حساسة: الحوثيون يُحكمون قبضتهم على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب
أكد الحوثيون اليوم الثلاثاء (السادس من أكتوبر/كانون الأول 2026) أنهم يُحكمون قبضتهم على المكتسبات التي حققوها ميدانيا، بعدما سيطروا على كامل الساحل الغربي لليمن ومنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع على تلغرام إن قواته "تحكم سيطرتها على كل مكتسباتها الميدانية"، مضيفا أنها نفذت عشرات الضربات استهدفت القوات الحكومية اليمنية في محافظتي الجوف ومأرب وتواصل ملاحقتها فيما تبقى من مديريات محافظة تعز.
وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران في هجوم مباغت خلال أيلول/سبتمبر على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب، بما يشمل مدينة المخا الاستراتيجية في غرب محافظة تعز.
وتدور معارك على عدة جبهات في اليمن منذ أسابيع بعد تجدد الحرب التي كانت خامدة في تداعيات للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يسعى الحوثيون إلى السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي ويطلقون صواريخ وطائرات مسيرة على مدن ومنشآت سعودية.
الجهة المقابلة: الحكومة تتحدث عن "مكاسب كبيرة"
في مقابل إعلان الحوثيين، قالت الحكومة اليمنية إن قواتها، المدعومة من السعودية، حققت تقدما سريعا الاثنين لاستعادة السيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب وصولا إلى مدينة المخا وطرد الحوثيين المتحالفين مع إيران من معظم المناطق التي استولوا عليها الشهر الماضي.
وأعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية قبل يومين بدء هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، خصوصا تلك التي سقطت في الآونة الأخيرة.
ونقلت رويترز عن أربعة مصادر حكومية قولها أن قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وبدعم من غارات جوية سعودية مكثفة، وصلت إلى مشارف مدينة المخا في وقت متأخر من الاثنين، في الوقت الذي انسحب فيه مقاتلو الحوثي نحو المرتفعات الجبلية. وأعلنت وزارة الدفاع استعادة السيطرة على المدينة.
ومن شأن هذا التقدم، إذا تأكد، أن يضعف سيطرة الحوثيين على واحد من ممرات النفط الحيوية في البحر الأحمر، الذي تسبب في تأجيج اضطرابات أسواق الطاقة إلى جانب إغلاق إيران لمضيق هرمز، ومع ذلك فقد يظل بمقدور الجماعة مهاجمة السفن باستخدام المسيرات من مواقع أخرى.
دعوة الأمم المتحدة لخفض التوتر
وفي سياق متصل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن بالغ القلق إزاء تصاعد القتال في اليمن، وأدان هجمات الحوثيين، حسبما قال متحدث باسم الأمم المتحدة.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم غوتيريش: "يرغب الأمين العام في أن تعمل الأطراف على خفض حدة التوتر، ولا يزال يرغب في ذلك".
وأضاف المتحدث أن غوتيريش لا يعتقد أن "المزيد من عسكرة الصراع، بما في ذلك تدخل قوى خارجية، سيكون مفيدا".
وفاقم تجدد القتال الأزمة الإنسانية في اليمن. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الاثنين بنزوح نحو 184 ألف شخص منذ تجدد الصراع.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر