وكالة الاستخبارات تحذر من انقطاع الخدمات وتقديم الأمن على الاتصال

حذرت مديرية الاستخبارات الأسترالية (ASD) يوم الاثنين الأستراليين من احتمال توقف خدماتهم الأساسية عبر الإنترنت بشكل مفاجئ. وأكدت المديرة العامة أبيجيل برادشو ووزير الدفاع ريتشارد مارلس ضرورة تقديم أمن الأنظمة على بقائها متصلة، مما قد يعني انقطاع المزيد من الخدمات لتأمينها. وأوضحت أن أستراليا يجب أن تسارع في تحديث أسس التكنولوجيا والأمن السيبراني لحماية الأنظمة اليومية.

الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين في الفضاء السيبراني

دعت المديرية الشركات والبنى التحتية الحيوية إلى استخدام أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي للدفاع ضد التهديدات الرقمية، محذرة من أن الذكاء الاصطناعي يتيح تهديدات أخطر من أي وقت مضى. وقالت برادشو إن أدوات الذكاء الاصطناعي مطلوبة لأتمتة الدفاعات للبقاء أمام المهاجمين، مع ضرورة تسخير التقنيات التي تعيد تشكيل بيئة التهديد لتعزيز الدفاعات السيبرانية. وأوصى تقرير بدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في وظائف الأمن السيبراني للعثور على نقاط الضعف والسلوكيات المشبوهة وتحسين الاستجابة.

تقرير سنوي يرصد تصاعد الحوادث بنسب كبيرة

أشار التقرير السنوي الصادر يوم الثلاثاء إلى استجابة المديرية لـ 1,500 حادث أمني سيبراني في عام 2025-26، بزيادة 20% عن العام السابق. كما أبلغت المديرية كيانات خارجية عن أكثر من 4,400 حادث سيبراني خبيث محتمل، محققاً ارتفاعاً بنسبة 80% خلال عام. وأوضح التقرير أن حكومات أجنبية ومجرمين وقراصنة يستخدمون الذكاء الاصطناعي لجمع المعلومات وتعطيل البنى التحتية وسرقة الأموال، حيث يتيح لهم اكتشاف الثغرات وتنفيذ الهجمات بشكل أسرع وأكثر فعالية.

تهديدات دولية وثغرات تقنية تستوجب التحديث العاجل

تعرضت شبكات حكومية وخاصة في أستراليا لمحاولات اختراق مستمرة من جهات تابعة لدول العام الماضي. وزعمت المديرية أن هذه الجهات في منطقة الهند والمحيط الهادئ قد تشن هجمات للتحضير لصراعات مستقبلية تشمل جمع معلومات أو أنشطة تعطيل. وحذرت من أن جميع مالكي الشبكات يواجهون مستويات تهديد مرتفعة، معتبرة الأمن السيبراني خطراً أساسياً على الأعمال ومسؤولية قيادية.

اعتبرت برادشو التكنولوجيا القديمة غير المدعومة من أكبر المخاطر وأكثر الأهداف جاذبية للقراصنة. وأعلنت أن المديرية تمتلك حق الوصول إلى نموذج Mythos التابع لشركة Anthropic، وهو نموذج ذكاء اصطناعي لم تطلقه الشركة علناً لقدرته على تحديد عيوب مجهولة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات. وأدت ثغرات مكتشفة حديثاً في لغة برمجة PHP الأسبوع الماضي إلى تسارع الحكومات والشركات لإصلاح المشكلة.

صرح وزير الداخلية والأمن السيبراني توني بيرك بأن الحكومة تضع أستراليا في موقف يتيح الاستجابة للتهديدات والفرص المتطورة للتقنيات الناشئة. وحثت المديرية المنظمات على تحديث أنظمتها وطلب المساعدة والإبلاغ عن الحوادث المشبوهة. وقالت برادشو إن العمل الجماعي هو أقوى دفاع في بيئة التهديد التي غيرها الذكاء الاصطناعي.