في يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، شهدت الأحداث تطوراً خطيراً في الصراع الدائر في السودان، حيث تعرضت مستشفيات عديدة لهجمات عنيفة من قبل قوات الدعم السريع. هذه الهجمات التي استهدفت مراكز الرعاية الصحية تسببت في خسائر فادحة في الأرواح والمرافق الطبية، مما أثار قلق المجتمع الدولي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة.

الهجمات على المستشفيات

كانت الهجمات على المستشفيات جزءاً من سلسلة من العمليات العسكرية التي شنتها قوات الدعم السريع ضد القوات المسلحة السودانية وحلفائها. في يوم 8 يونيو، شهدت مستشفى جنوب الخرطوم هجوماً عنيفاً من قبل قوات الدعم السريع، حيث تم اختراق المستشفى وتهديد العاملين فيها. وفقاً لشهادة الدكتور مصطفى أحمد، chuyên في الأدوية، فقد تم إخضاع العاملين في المستشفى للضرب والتهديد بالسلاح.

كما تعرض مدير المستشفى، الجراح عز الدين أحمد داود أسو، للضرب والتهديد من قبل المهاجمين، الذين استخدموا عبارات تحقيرية ضده. وقد نجح الدكتور أسو في النجاة بحياته بتمثيل الموت، حيث توقف عن التنفس عندما وضع المهاجمون يدهم على صدره، وقالوا "دعه، لقد مات".

الاستهداف المتعمد للمستشفيات

فيما يبدو أن هناك استهدافاً متعمداً للمستشفيات من قبل قوات الدعم السريع، فقد تم تدمير معدات جراحية ومرافق طبية في مستشفى جنوب الخرطوم. كما تم إغلاق المستشفى لاحقاً وتسليمها لقوات الدعم السريع بعد انسحاب الجيش السوداني.

وقد نفى الدكتور علاء الدين نجوض، وزير الصحة في الحكومة المدعومة من قوات الدعم السريع، هذه الاتهامات، وقال إن المستشفى كان يستخدم كقاعدة عسكرية.ومع ذلك، لم يتم العثور على أي دليل مستقل يؤيد هذه المزاعم، وقد رفضت حكومة منطقة دارفور هذه الاتهامات بشكل قاطع.

الآثار الإنسانية

الهجمات على المستشفيات في السودان تسببت في أزمة إنسانية حادة، حيث تم إغلاق العديد من المراكز الطبية وتهجير العاملين فيها. وقد حثت منظمة أطباء بلا حدود على جميع الأطراف المعنية بالصراع على احترام قانون حقوق الإنسان الدولي وضمان سلامة العاملين في مجال الصحة والمرافق الطبية.

في الخلاصة، يبدو أن الهجمات على المستشفيات في السودان هي جزء من صراع أكبر يهدد الاستقرار والأمن في المنطقة. من الضروري أن تتخذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لضمان احترام حقوق الإنسان وضمان سلامة المدنيين والمرافق الطبية في السودان.