أيباك تنفق بسخاء لانتخاب حلفائها
أيباك: القوة الخفية وراء الانتخابات الأمريكية
تحولت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) إلى قضية انتخابية جدلية في أمريكا مع توسع إنفاقها في انتخابات التجديد النصفي المزمع تنظيمها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلى درجة أن تدخلها الانتخابي أدى إلى نفور حلفاء سابقين ورفض بعض المرشحين لدعمها وأموال المتبرعين المرتبطين بها.
وفقًا لتقرير مطول عن الموضوع، جمعت أيباك نحو 233 مليون دولار لدعم مرشحين في الانتخابات المقبلة، وسخّرت إمكانياتها لمهاجمة خصومها، وهو ما جعل منها إحدى أبرز القوى تمويلا والأكثر إثارة للاستقطاب في السباق الانتخابي.
استراتيجية أيباك
رغم نفور عدد من حلفائها السابقين، يتمسكون بإستراتيجية تقوم على المدى الطويل، بهدف انتخاب كونغرس يساعد -من وجهة نظرهم- في مواجهة ما يعدّونه تهديدات وجودية لإسرائيل.
وتجري المنظمة حاليا مراجعة إستراتيجية لعملياتها السياسية، ولا تزال تعتبر لجنتها السياسية المستقلة "مشروع الديمقراطية المتحدة" محوريا في عملها.
التغيير في المواقف الأمريكية
بدأ التوافق الأمريكي التقليدي على دعم إسرائيل يتراجع خلال إدارة باراك أوباما، خصوصا بعد الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، ثم مع تنامي الانتقادات الديمقراطية لحكومة بنيامين نتنياهو.
وأثار صعود نواب تقدميين منتقدين لإسرائيل منذ 2018 قلق أيباك، مما دفعها إلى تبني وسائل جديدة للتأثير في الانتخابات، بينها إنشاء لجنة قادرة على إنفاق مبالغ غير محدودة.
الجدل حول أيباك
أثار قرار أيباك التأثير في الانتخابات احتكاكات مبكرة مع حلفائها، خصوصا عندما كشفت في 2022 أسماء 120 عضوا في الكونغرس تعتزم دعمهم، بينهم جمهوريون صوتوا ضد التصديق على نتائج انتخابات 2020.
وقال متبرعون إنهم واجهوا قيادة المنظمة باعتراضاتهم، فيما توقف بعضهم عن تقديم الأموال.
تدخل أيباك في الانتخابات
تركز إستراتيجية أيباك بدرجة كبيرة على هزيمة ديمقراطيين تقدميين في الانتخابات التمهيدية.
وأنفقت نحو 2.3 مليون دولار ضد النائب السابق توم مالينوفسكي في نيوجيرسي -رغم اعتباره داعما للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية- قبل أن يخسر أمام أناليا ميخيا.
اختبار ميشيغان
لكن أكبر تدخل مالي لأيباك هذا الموسم الانتخابي جاء في ولاية ميشيغان، حيث أنفقت نحو 33 مليون دولار لمحاولة هزيمة المرشح التقدمي عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ.
ورغم ذلك، فاز السيد أمام هالي ستيفنز المرشحة التي دعمتها أيباك طويلا، مما أثار تساؤلات بين بعض المتبرعين بشأن جدوى الإنفاق الضخم.
مستقبل أيباك
ورغم ذلك، واصلت قيادة أيباك الدفاع عن إستراتيجيتها مؤكدة أن المعركة طويلة الأمد، وأن خسارة سباق واحد لن تغير هدفها.
وتشير بيانات أوردتها الصحيفة إلى أن اللجنة السياسية التابعة لأيباك جمعت نحو 110 ملايين دولار خلال الدورة الحالية، بينما جمعت أيباك نفسها نحو 113 مليون دولار من المتبرعين خلال الفترة من أواخر 2024 إلى أواخر 2025.