يوميات اخبارية
صحة وحياة

جائزة نوبل تكرّم أبحاثاً عن آليات عمل المخ

5 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

في خطوة تاريخية، أعلنت لجنة نوبل للفسيولوجيا أو الطب عن منح جائزة نوبل للعلماء الذين ساهموا في تطوير تقنية البصريات الجينية، وهي تقنية تعتمد على استخدام الضوء لتحفيز الخلايا العصبية في المخ. ويعتبر هذا الإنجاز خطوة هامة نحو فهم أعمق للعقل البشري وأسراره. حيث أتاحت البصريات الجينية فرصًا لدراسة مسارات المخ بطريقة لم تكن متاحة من قبل، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم العلاقات بين الخلايا العصبية والوظائف الحيوية في الجسم.

ما هي البصريات الجينية؟

البصريات الجينية هي تقنية تعتمد على استخدام بروتين خاص مستعار من الطحالب، يسمى بروتين رودوبسين، لتحفيز الخلايا العصبية باستخدام الضوء. وقد اكتشف العلماء هيغمان وناجل هذا البروتين في بداية الألفية الثانية، بينما قام ديزاروث بتحديد كيفية استخدام هذا البروتين لتحفيز الخلايا العصبية في أدمغة الفئران. وقد مكّن هذا الاكتشاف العلماء من دراسة الخلايا العصبية ومساراتها في الحيوانات، مما أتاح لهم فرصًا لاكتشاف المزيد عن وظائفها.

تأثير البصريات الجينية على فهم المخ

باستخدام الضوء، يمكن للباحثين الآن تشغيل أو إيقاف الدوائر العصبية الفردية في المخ، مما يسمح لهم بتحفيز الذكريات وتحفيز المشاعر وتوجيه السلوكيات ودراسة أنواع الخلايا العصبية المشاركة في الاضطرابات النفسية والعصبية المختلفة. كما توفر هذه التقنية رؤى هامة حول كيفية تفاعل الجهاز العصبي مع الخلايا في مناطق أخرى من الجسم، مثل القلب والأمعاء. وبهذا، تفتح البصريات الجينية آفاقًا جديدة لفهم العقل البشري وأسراره، وتعزز من فرص العلاج الفعال للعديد من الاضطرابات العصبية والنفسية.

الآفاق المستقبلية

في الخلاصة، يعتبر تطور البصريات الجينية خطوة هامة نحو فهم أعمق للعقل البشري وأسراره. مع تطور هذه التقنية، يمكننا أن نتوقع تقدمًا كبيرًا في مجال الطب والعلوم العصبية، مما يفتح آفاقًا جديدة للعلاج الفعال للعديد من الاضطرابات العصبية والنفسية. وبالتالي، فإن جائزة نوبل التي حُظيت بها هذه التقنية تعكس أهميتها الكبيرة في مجال العلوم الطبية، وتشير إلى مستقبل مشرق للبحث العلمي في هذا المجال.

اقرأ النسخة الكاملة