الحزب الجمهوري بين أزمة الديزل وملف إبستين

في المشهد السياسي الأمريكي المحتدم قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يجد الحزب الجمهوري نفسه محاصرا على جبهتين بالغتي الحساسية؛ الأولى اقتصادية تتمثل في الارتفاع الجنوني لأسعار وقود الديزل الذي يثقل كاهل المزارعين والمستهلكين، والثانية أخلاقية وسياسية تتعلق بالنبش المستمر في ملفات الملياردير الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية وتداعياتها المرتبطة بالرئيس دونالد ترمب.

وفي الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض لاحتواء الغضب الشعبي عبر قرارات سريعة ومناورات سياسية، يستغل الديمقراطيون هذه الثغرات لإعادة رسم خريطة المنافسة الانتخابية وتهديد حظوط الجمهوريين في الاحتفاظ بسيطرتهم على أعلى هيئة تشريعية في الولايات المتحدة.

أزمة الديزل وضغوط المزارعين

تُمثل أسعار الطاقة، وتحديدا وقود الديزل، الشغل الشاغل للناخبين في الولايات الزراعية والوسطى التي تعتمد كليا على النقل والشاحنات الزراعية.

وبحسب إحصاءات فدرالية نشرتها صحيفة واشنطن بوست، قفز متوسط سعر غالون الديزل في الغرب الأوسط ليصل إلى 6.53 دولارات في سبتمبر/أيلول المنصرم، مسجلا زيادة حادة قدرها 2.80 دولار مقارنة بالعام السابق، بينما وصل في ولاية مثل كاليفورنيا إلى 8.44 للغالون الواحد وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.

المشكلة ليست في الضرائب

غير أن المشكلة التي تواجه الجمهوريين أكبر من مجرد الضرائب. ففي تقريره بصحيفة وول ستريت جورنال، يلفت الكاتب كولين إيتون إلى أن أزمة الديزل مرتبطة بنقص عالمي في المنتجات المكررة، لا بمجرد ارتفاع سعر النفط الخام.

ملف إبستين قضية انتخابية

على الجانب الآخر، يواجه الجمهوريون ضغوطا واسعة على الجبهة الحقوقية والأخلاقية إثر تجدد الاهتمام بملفات جيفري إبستين.

ففي تقريره بصحيفة بوليتيكو، قال مراسل الشؤون السياسية أندرو هوارد إن لجنة العمل السياسي الديمقراطية الكبرى الخاصة بمجلس الشيوخ "تُغرق وسائل الإعلام بإعلانات تهاجم الجمهوريين فيما يتعلق بجيفري إبستين، الممول الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية. ولديها بيانات تدعم ذلك".