يوميات اخبارية
عربي ودولي

حالة البرنامج النووي الإيراني بعد 7 أشهر من الحرب

8 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

برنامج إيران النووي يعود إلى صدارة الخلاف مع واشنطن

عاد برنامج إيران النووي إلى صدارة الخلاف بين طهران وواشنطن، مع مطالبة الإدارة الأمريكية إيران بخفض قدرتها على تخصيب اليورانيوم كشرط للتوصل إلى تسوية.

صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس لوكالة رويترز مساء أمس الأربعاء (السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2026) إن واشنطن تريد من إيران اتخاذ خطوات عملية لإثبات أنها لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي.

ماذا كانت تملك إيران؟

قبل الهجمات التي بدأت في يونيو/حزيران 2025، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة وصلت إلى 60 بالمئة. وهذه نسبة أعلى بكثير من المستويات المستخدمة عادة في إنتاج الطاقة، وقريبة تقنيا من مستوى 90 بالمئة المستخدم في الأسلحة النووية.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كانت إيران تمتلك قبل الضربات نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب حتى 60 بالمئة.

وتقول الوكالة إن هذه الكمية، في حال رفع مستوى تخصيبها، يمكن أن تحتوي نظريا على مواد تكفي لإنتاج عدة أسلحة نووية. ولا يعني ذلك أن إيران كانت تمتلك أسلحة نووية جاهزة.

وتؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، فيما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تملك أدلة موثوقة على وجود برنامج إيراني منظم لصنع سلاح نووي.

أضرار كبيرة وغموض مستمر

استهدفت الضربات منشآت التخصيب الرئيسية في نطنز وفوردو وألحقت بها أضرارا كبيرة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن المنشأة الواقعة فوق سطح الأرض في نطنز دُمرت، بينما تعرضت منشآت أخرى تحت الأرض لأضرار شديدة.

لكن المشكلة الرئيسية اليوم لا تتعلق فقط بوضع المنشآت، بل بمصير اليورانيوم المخصب الذي كان موجودا قبل الهجمات. فإيران لم تقدم للوكالة معلومات كاملة عن كمية المواد التي نجت أو أماكن وجودها، كما أن المفتشين لم يتمكنوا من العودة بشكل كامل إلى المواقع المتضررة.

ويعتقد أن أكثر من 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب حتى نسبة 60 بالمئة ربما ظل موجودا في منشآت تحت الأرض في منطقة أصفهان، إضافة إلى كميات أخرى محتملة في نطنز.

هل تستطيع إيران العودة إلى التخصيب

لا توجد حاليا معلومات مؤكدة تفيد بأن إيران عادت إلى التخصيب بالمستويات التي كانت عليها قبل الضربات.

لكن خبراء يشيرون إلى أن احتفاظ طهران بمخزون من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة قد يجعل رفع مستوى التخصيب لاحقا أسهل من البدء من مستويات منخفضة.

ويبقى الغموض أيضا بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي التي نجت من الهجمات أو الموجودة في مواقع أخرى.

وكان الاتفاق النووي لعام 2015 يتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية رقابة أوسع على هذه الأجهزة، لكن هذه الرقابة تراجعت بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 وتدهور التعاون بين إيران والوكالة لاحقا.

ماذا تريد واشنطن؟

وقال فانس إن امتلاك إيران يورانيوم مخصبا بنسبة 60 بالمئة يثير تساؤلات بشأن طبيعة برنامجها، لأن هذا المستوى لا تحتاجه محطات الطاقة النووية العادية.

وترغب واشنطن في أن يشمل أي اتفاق جديد قيودا واضحة على قدرة إيران على التخصيب.

وقد تعني هذه القيود خفض نسبة التخصيب، أو تقليل عدد أجهزة الطرد المركزي، أو الحد من عدد المنشآت النووية، أو التخلص من جزء من مخزون اليورانيوم المخصب.

لكن العقبة الأساسية تبقى في تحديد ما تملكه إيران بالفعل بعد الضربات. فالمنشآت تعرضت لأضرار كبيرة، لكن مصير جزء من المواد النووية والأجهزة لا يزال غير معروف.

اقرأ النسخة الكاملة