يوميات اخبارية
عربي ودولي

مخاوف من صعود حزب البديل الألماني

10 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

تطورات في ولاية ساكسونيا-أنهالت تثير مخاوف من تآكل "جدار الحماية" حول حزب البديل

تتصاعد المخاوف في ألمانيا من تآكل "جدار الحماية" الذي اعتمدته الأحزاب الرئيسية لعزل حزب البديل من أجل ألمانيا، بعدما أظهرت تطورات في ولاية ساكسونيا-أنهالت تصدعات جديدة في الإجماع السياسي الرافض للتعاون مع الحزب اليميني.

فقد حصل حزب البديل من أجل ألمانيا الأسبوع الماضي على أول رئاسة لمجلس إقليمي في الولاية، بعدما صوت عدد من النواب، خلافاً لتوجيهات أحزابهم، لصالح مرشحه في اقتراع سري. وأثار ذلك شكوكاً بشأن تصويت نواب من الحزب الديمقراطي المسيحي لمصلحة الحزب اليميني، رغم مطالبتهم بالامتناع عن التصويت.

صعود انتخابي يثير القلق

جاء هذا التطور بعد تحقيق الحزب مكاسب انتخابية غير مسبوقة الشهر الماضي، ما عزز المخاوف لدى خصومه الذين يرونه مناهضاً للقيم الديمقراطية التي قامت عليها ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. ويرفض الحزب بدوره تصنيفه كحزب يميني متطرف.

وبات الحزب يتصدر استطلاعات الرأي على المستوى الوطني منذ أكثر من عام، واضعاً نصب عينيه الفوز في الانتخابات العامة المقررة عام 2029، في وقت تواجه فيه حكومة المستشار فريدريش ميرتس الائتلافية ضغوطاً متزايدة بسبب الخلافات الداخلية وتراجع شعبيتها.

بين العزلة السياسية والطموحات الحكومية

تأسس حزب البديل من أجل ألمانيا قبل أكثر من عقد خلال أزمة ديون منطقة اليورو، وتحول من قوة هامشية إلى أحد أبرز الفاعلين في السياسة الألمانية.

وفي المقابل، صنفت أجهزة الأمن الألمانية بعض فروعه، ومن بينها فرع ساكسونيا-أنهالت، على أنها متطرفة ومعادية للمبادئ الدستورية، كما خلص تقرير أمني سري إلى أن الحزب يؤجج مشاعر العداء للمهاجرين ويغذي خطاباً عنصرياً ومعادياً للإسلام. وينفي الحزب هذه الاتهامات، مؤكداً أنه يدافع عن الهوية الوطنية والمصالح الألمانية.

أصوات محافظة تدعو إلى مراجعة النهج

دعا مانفريد فيبر، رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الأوروبي ونائب رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، إلى إعادة النظر في سياسة العزل السياسي المفروضة على حزب البديل من أجل ألمانيا، معتبراً أن النهج القائم على مبدأ "إما نحن أو هم" لم يعد مجدياً وينبغي تجاوزه.

تحديات أعمق من السياسة الحزبية

ويرى مراقبون أن صعود حزب البديل يرتبط بجملة من التحديات التي تواجه ألمانيا، من بينها تداعيات الحرب في أوكرانيا على أسعار الطاقة، وتراجع القدرة التنافسية لبعض القطاعات الصناعية أمام المنافسة الصينية، إضافة إلى الحاجة إلى إصلاحات في نظامي الضرائب والمعاشات لمواكبة شيخوخة السكان.

اقرأ النسخة الكاملة