أعلن المؤتمر الاتحادي الألماني للطلاب تأييده للاحتجاجات المقررة في 31 أكتوبر 2026 عبر 21 مدينة ألمانية سعياً وراء تطوير التعليم. وأوضحت المتحدثة باسم المؤتمر إيزابيل زيلتنرايش أن المؤتمر ينظر بإيجابية إلى هذه التحركات شريطة أن تتم بطرق ديمقراطية وسلمية. وأشارت إلى أن الطلاب يمتلكون مبررات وأسباباً تدفعهم للخروج إلى الشوارع من أجل تعليم وظروف أفضل داخل مدارسهم.

مطالب "جيل زد" وتحذيرات من الاستغلال

تقف هذه المبادرة الإلكترونية خلف تنظيم الفعاليات تحت لافتتي "جيل زد يتولى الأمر" أو "جيل زد ينتفض". وتنادي بزيادة الحماية المناخية ومكافحة غلاء المعيشة وإلغاء التجنيد الإجباري، مع تأكيدها القاطع على رفض العنف. وحذرت زيلتنرايش من إمكانية أن تقوم كيانات سياسية متنوعة باستغلال التظاهرات لتحقيق مآربها الخاصة.

عبّر وزير الداخلية في ولاية هيسن رومان بوسيك عن هواجس مماثلة، محذراً من خطر تسلل جماعات متطرفة إلى الحركة الطلابية. ونادى بضرورة اتخاذ تدابير أمنية يقظة للحفاظ على الطابع الديمقراطي للمسيرات، مع الإشارة إلى المخاوف التي رافقت الأحداث في فرنسا.

تقارب مع مطالب فرنسا وإيطاليا

أفادت زيلتنرايش بأن المؤتمر يلتقي مع الكثير من المطالب التي طُرحت في الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا وإيطاليا. واشتملت هذه المطالب على رفع كفاءة البنية التحتية وتجهيزات المدارس، وتوفير الكوادر التعليمية الكافية، وتخفيض كثافة الطلاب داخل الفصول. كما تضمنت إرساء منظومة تعليمية توفر فرصاً متساوية لكافة الشباب بغض النظر عن انتماءاتهم الاجتماعية لتحسين بيئة التعلم.

يواصل الطلاب في فرنسا احتجاجاتهم منذ أواخر سبتمبر 2026 للمطالبة بزيادة أعداد المعلمين وتحسين بيئة التعليم وتجهيزات المدارس. وانتقلت تحركات مشابهة إلى إيطاليا، حيث شهد البلدان أحداث شغب أثناء تلك التحركات.

استعداد الشرطة الألمانية وحشد الإنترنت

يعتقد رئيس الاتحاد الألماني لنقابة الشرطة يوخن كوبيلكه أن الشرطة الألمانية تتفوق في استعدادها للتعامل مع الاحتجاجات العنيفة مقارنة بنظيرتها الفرنسية. وبيّن أن هناك تبايناً في مستوى الجودة والاحترافية لدى الشرطة الألمانية، لافتاً إلى أن القوانين المنظمة لعملها أحدث عهداً وتولي أهمية كبرى للتواصل. وذكر أن الأجهزة الأمنية تعتمد على تجهيزات وتكتيكات مغايرة.

تستند المبادرة المحفزة للتظاهر إلى مؤثرين ومنصات التواصل الاجتماعي والإنترنت، مستخدمة الوسم #genzregelt لجمع المشاركين. وعلى الرغم من أن القنوات الخاصة بالمبادرة على منصات التواصل تضم عدداً قليلاً نسبياً من المتابعين، فقد سجل نحو 13 ألف شخص أسماءهم للمشاركة في إحدى المظاهرات.