اليونان تُجدد مطالبها بالتعويضات من ألمانيا
جدد الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، اليوم الأحد (الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، مطالب بلاده بالحصول على تعويضات حرب من ألمانيا، وذلك خلال مراسم إحياء الذكرى الـ 83 لمذبحة لينغيادس في شمالي اليونان.
وقال تاسولاس إن مطالب اليونان لا تزال "قائمة ومشروعة ولم تسقط بالتقادم". وبثت القناة العامة اليونانية "إي آر تي نيوز" كلمته.
ووفقا لمصادر يونانية، قُتل 88 شخصا على يد قوات الاحتلال الألمانية في مذبحة لينغيادس والمناطق المحيطة بها. وكان أكثر من 40 من الضحايا أطفالا وشبانا لا تتجاوز أعمارهم 17 عاما. ووقعت عمليات القتل خلال الاحتلال الألماني لليونان في الحرب العالمية الثانية.
341 مليار يورو تعويضات الحرب!
وفي عام 2014، زار الرئيس الألماني آنذاك يواخيم غاوك لينغيادس، ووضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري للمذبحة.
وتطالب اليونان، التي احتلها الجيش الألماني النازي خلال الحرب العالمية الثانية، منذ فترة طويلة بتعويضات عن أضرار الحرب، فضلا عن سداد قرض فرض عليها من قبل قوة الاحتلال.
ووفقا لحسابات يونانية، تتراوح قيمة المبلغ المعني بين 278 مليار يورو و341 مليار يورو، وذلك حسب طريقة احتسابه. وترفض ألمانيا المطالب اليونانية بالتعويضات، وترى أن المسألة حُسمت من الناحية القانونية.
وكانت جمهورية ألمانيا الاتحادية قد دفعت لليونان في عام 1961 مبلغاً إجمالياً قدره 115 مليون مارك ألماني تحت بند "التعويضات"؛ وكان من المفترض أن يُصرف هذا المبلغ لضحايا الحقبة النازية الذين تعرضوا للاضطهاد لأسباب "عرقية" أو أيديولوجية، في حين لم يحصل معظم ضحايا الفظائع التي ارتكبها الجيش على أي تعويض، حسب المركز الاتحادي للتربية السياسية .
وإلى جانب هذه الدفعة، ترفض جمهورية ألمانيا الاتحادية حتى يومنا هذا تقديم أي تعويضات إضافية لليونان؛ ويعود هذا العزوف عن تقديم المزيد من التعويضات -في جملة أسباب- إلى خشية أن يؤدي الرضوخ لمطالب الضحايا اليونانيين إلى رفع دعاوى قضائية مماثلة في جميع أنحاء العالم.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر