أعلن مسؤولون في مدينة دي موين بولاية آيوا الأمريكية أن نحو نصف مليون شخص يعيشون على مسافة عشرة أميال من منشآت صناعية للحوم، تتسبب انبعاثاتها في روائح كريهة عرفت محلياً باسم "إيستسايد فنك"، فيما تستثمر المدينة حوالي 240 ألف دولار سنوياً في تقنيات لتتبع هذه الروائح.
تقنيات معالجة الروائح تنقسم إلى ثلاث فئات
يقسم الخبراء تقنيات التحكم في الروائح الصناعية إلى ثلاث فئات رئيسية: الامتصاص، والتحويل الكيميائي، والحرق. وتشير تقديراتهم إلى أن أفضل هذه التقنيات، عندما تستخدم بشكل صحيح، يمكنها إزالة 90 في المائة أو أكثر من المركبات المسببة للروائح المستهدفة.
غير أن بعض المشغلين يختارون حلولاً أرخص، مثل رش كميات كبيرة من معطرات الجو لإخفاء الروائح المنبعثة من مدافن النفايات أو محطات معالجة مياه الصرف الصحي. ويشكك خبراء متخصصون في الروائح في فعالية معطرات الجو الصناعية واسعة النطاق، حيث شبهها أحد الخبراء ويدعى بول بمنعم الأقمشة، معتبراً أنها غير مرجحة لتغيير الروائح.
مدافن النفايات من أصعب الحالات
يقول كارلوس دياز، وهو مستشار بيئي في إسبانيا، إن روائح مواقع النفايات تعد من بين الأسوأ والأكثر صعوبة في الحل، مشيراً إلى أن معالجة مدافن النفايات أمر صعب بسبب مساحتها الكبيرة جداً.
نظام مراقبة ينهي حالة التبادل بالاتهامات
تعاني مدينة دي موين منذ فترة طويلة من شكاوى سكانية حول رائحة أطلق عليها اسم "إيستسايد فنك"، وكشفت دراسة كلفتها سلطات المدينة أن ثلاث شركات صناعية للحوم تقع ضمن الجهات المسؤولة عن هذه الروائح.
ويوضح دالتون جاكوبوس، العامل في إدارة الخدمات الحيوية بالمدينة، أن نحو 100 ألف شخص يمكن أن يجدوا أنفسهم في وسط عمود الرائحة إذا هبت الرياح من الاتجاه الخاطئ. وتستثمر سلطات دي موين حوالي 240 ألف دولار سنوياً في تقنيات لتتبع الرائحة، بهدف بناء حلقة من أجهزة مراقبة حول المنشآت المشتبه في انبعاثاتها.
تقيس هذه الأجهزة مستويات المركبات الكيميائية في الهواء، وتعمل مع محطة أرصاد جوية لتوفير بيانات لحظية عن التركيزات الصادرة من كل منشأة استناداً إلى أنماط الرياح. ويؤكد جاكوبوس أن هذا النظام وضع حداً لحالة التبادل بالاتهامات حول الجهة المسؤولة عن كل شكوى، إذ تستطيع السلطات الآن أن تقول بثقة معقولة إن حدث الرائحة نشأ من منشأة محددة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر