قصة خديجة الجلولي: رائدة الأعمال التونسية التي تحولت معاناتها إلى مشروع ناجح

كانت خديجة الجلولي تعاني من مشكلة التنقل بسبب إعاقتها، حيث كان عليها الاعتماد على والدتها وشقيقها للتنقل إلى مكان دراستها. ومع ذلك، قررت خديجة الاعتماد على نفسها والبحث عن حل لمشكلتها.

الحاجة أم الاختراع

بعد انتهاء دراستها الجامعية في اختصاص الصناعات الغذائية، لم تجد خديجة فرصة عمل تتناسب مع تكوينها. ومع ذلك، قررت إنشاء مشروعها الخاص، بدءا من عام 2016. بدأت خديجة بالبحث عن حلول لمشكلة التنقل التي تعيشها بنفسها، فهي تستخدم كرسيا متحركا ولا تملك رخصة قيادة.

بعد تواصلها مع أصحاب مشاريع مماثلة، تساءلت خديجة: لماذا لا أصنع السيارة بنفسي؟ وطرحت الفكرة على أشخاص من ذوي الإعاقة، ولاحظت ترحيبا بها. كان مخطط خديجة هو تفادي أخطاء المشاريع السابقة التي حاولت حل هذه المعضلة عبر تطوير استخدامات السيارات العادية لجعلها ملائمة لذوي الإعاقة.

عربة خاصة لكل زبون

في عام 2018، أسست خديجة شركتها الخاصة وأطلقت عليها اسم "هاوكار". وتحرص خديجة عند التعريف بسيارتها بأنها مشروعه مختلف، فهي ليس سيارة اعتيادية أو عربة سيارة رباعية العجلات وإنما تشبه إلى حد ما عربات الغولف.

من الخلف، يكشف تصميم عربة "هاوكار" عن الفكرة التي قامت عليها: لا حاجة إلى مغادرة الكرسي المتحرك للدخول إلى العربة. وهناك باب خلفي واسع يتيح إدخال الكرسي مباشرة، قبل تثبيته في مكان مخصص أمام لوحة القيادة، ثم يربط السائق حزام الأمان.

اعتراف محلي ودولي

نجحت خديجة في الحصول على رخصة القيادة وقد عرضت النسخة الأولى من عربتها أمام عيون وعدسات المصورين والصحفيين والنشطاء وممثلي الشركات والجمعيات وبعض الأشخاص من ذوي الحركة المحدودة. قبل ذلك جاء الاعتراف مبكرا من الخارج، فقد فازت خديجة بجائزة الأثر الاجتماعي من النمسا في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017 وجائزة الكرة الأرضية للطاقة العالمية والتي تُمنح للمشاريع المستدامة والصديقة للبيئة عام 2021.

ماذا بعد الاختبار

لا تزال العربة اليوم في طور الاختبار والتجربة. وتقول خديجة إن الشركة ستقدم، قريباً خلال شهري نوفمبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، عرضا لاختبارات القيادة على العموم لتجربة سيارتها.