يشهد الوضع في مدينة تعز تصعيداً في الأيام الأخيرة، حيث يتصاعد القتال بين القوات الحكومية والهيئة الحوثية، وسط مخاوف من تصاعد الأزمة الإنسانية في المنطقة. وفي هذا السياق، يروي أحد السكان قصة مأساوية عن حياته تحت وطأة القتال، حيث أجبر على إرسال أطفاله إلى مخيم نازحين بسبب القصف والرصاص الذي لا يهدأ.

حياة تحت النار

يقول الرجل إنهم بقوا مع زوجته وأخواته ليعتنوا بالحيوانات، خوفاً من المجاعة التي قد تهدد حياتهم إذا لم يكن لديهم هذه الحيوانات. ويضيف أن خوفه شديد، لكنه لا يملك خياراً آخر، حيث سيجوعون جميعاً بدون هذه الحيوانات وسيموتون على أي حال.

كان الرجل قد أعطى فقط اسمه الأول، خوفاً من أي رد فعل قد يتعرض له إذا سيطرت الهيئة الحوثية على المنطقة في الأيام القادمة. وقد أكدت مصادر من الجانب الحوثي أنهم يجمعون قواتهم ويتحضرون لعمليات عسكرية كبيرة. وعندما سألنا القوات الحكومية عن هذا الأمر، قالوا إنهم على دراية بالموضوع ويتحضرون أيضاً.

الوضع على الأرض

في نقطة التفتيش الأقرب إلى خط المواجهة، التقينا بمقاتلين كانوا قد عادوا للتو من مواقعهم على الجبل، على بعد بضعة مئات من الأمتار فقط من تقدم الحوثيين. وقال أحدهم إن جثث 18 جندياً حكومياً تقع في منطقة لا يستطيعون الوصول إليها، رغم أنهم يستطيعون إطلاق النار عليها.

يضيف المقاتل أنهم يطلقون النار فوق الجثث، لكنهم لا يستطيعون سحبها. وقد تصاعد القتال حول مدينة تعز منذ سيطرة الحوثيين على ميناء المخا الاستراتيجي على بحر القلزم، على بعد 85 كيلومتراً إلى الغرب من المدينة، في العاشر من سبتمبر، بعد انهيار الهدنة التي كانت سارية المفعول لمدة أربع سنوات.

التأثيرات الإقليمية والدولية

سيطرت الهيئة الحوثية على شريط من الأرض يطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وهو ممر بحري حيوى يصل بين أوروبا وآسيا. وقد ساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط، بسبب الخوف من أي اضطراب إضافي في الإمدادات من المنطقة.

وفي الخلاصة، يبدو أن الوضع في مدينة تعز سيظل محط أنظار العالم في الأيام القادمة، حيث يتصاعد القتال وتتزايد المخاوف من تصاعد الأزمة الإنسانية. وسيتعين على جميع الأطراف المعنية بذل جهود حثيثة لوقف القتال والتوصل إلى حل سلمي للأزمة.