كشفت مراجعة حديثة أجراها فريق التحرير التقني في المملكة المتحدة، ونُشرت يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، عن تحول جذري في آليات مراقبة الموظفين، حيث لم تعد المراقبة مقتصرة على أجهزة الكمبيوتر أو الأهداف الإنتاجية، بل أصبحت تعتمد على أنظمة ذكاء اصطناعي تقدم سرداً تفصيلياً دقيقاً لنشاط العامل لحظة بلحظة.
من الأهداف الإنتاجية إلى برمجيات «بوس وير»
كانت مراقبة العمال تاريخياً تتم عبر تحديد أهداف الإنتاج، ثم تطورت لاحقاً لتشمل برمجيات كمبيوتر متخصصة عُرفت باسم «بوس وير» (برمجيات الرئيس). غير أن الذكاء الاصطناعي اليوم يعيد تعريف قدرات هذه الأنظمة بشكل جذري، إذ أصبح قادراً على معالجة كميات هائلة من البيانات التي كانت مستحيلة التحليل يدوياً، ليوفر تقارير دقيقة عن إنتاجية الموظف ونشاطه على مدار الدقيقة.
قطاعات تتبنى المراقبة الذكية وأسبابها
أوضح روبرت بوث، محرر التكنولوجيا في المملكة المتحدة، في حديثه مع إيان سامبل، القطاعات التي تسارع إلى تبني هذه التقنيات الجديدة. وأشار بوث إلى أن بعض الصناعات تجد في هذه الأنظمة وسيلة لتعزيز الكفاءة وضبط الأداء، خاصة في بيئات العمل التي تعتمد على المهام المتكررة أو التي تتطلب دقة عالية في إنجاز المهام اليومية.
مخاطر عكسية تهدد الإنتاجية
حذّر بوث من أن هذه المراقبة الذكية قد تأتي بنتائج عكسية على الشركات نفسها. فبينما تهدف الأنظمة إلى رفع مستوى الأداء، فإن الضغط المستمر الناتج عن المراقبة اللحظية قد يولد شعوراً بالترقب والقلق بين الموظفين، مما قد يؤدي إلى انخفاض الروح المعنوية وإعاقة الإبداع، وهو ما يجعل هذه الأدوات سلاحاً ذا حدين في إدارة الموارد البشرية الحديثة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر