كشف تحقيق رسمي أن الوفيات التي وقعت في زنازين احتجاز في نيجيريا كانت «يمكن تفاديها تماماً»، وذلك في تقرير سلّمته لجنة التحقيق إلى وزير الداخلية أولوبونمي تونجي-أوجو، الذي تعهد باتخاذ إجراءات صارمة بحق المسؤولين.

الوزير يتوعد المسؤولين ويشير إلى عرقلة التحقيق

أعلن وزير الداخلية أولوبونمي تونجي-أوجو أن المسؤولين عن تلك الوفيات سيواجهون «القوة الكاملة للقانون». وكشف الوزير أن قاعة الاحتجاز تم تنظيفها قبل وصول المحققين إلى الموقع، مما أثار مخاوف جدية بشأن احتمال المساس بالأدلة. وأوضح تونجي-أوجو أن الضباط المتورطين سيواجهون الإيقاف عن العمل، مشيراً إلى أن التقرير سيُحال إلى النائب العام للاتحاد لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

لجنة التحقيق ترصد انتهاكات جسيمة في مركز الاحتجاز

وجدت اللجنة أن الغارة التي استهدفت عمال المناجم نُفذت دون أمر عملياتي معتمد، كما افتقرت إلى التخطيط السليم والتشاور مع وحدة حراس المناجم. وأفادت اللجنة بأن 50 محتجزاً كانوا مكتظين في زنزانة تبلغ مساحتها حوالي 20 متراً مربعاً فقط، دون مياه جارية أو مرحاض صالح للاستخدام. كما سجلت اللجنة نقصاً في الغذاء ومياه الشرب وسوء تهوية، واحتجاز البالغين مع القاصرين في نفس المكان، إضافة إلى تجاوز فترات الاحتجاز القانونية لبعض الموقوفين.

صرخات استغاثة متجاهلة ومخاوف طبية سابقة

قال رئيس فريق التحقيق جوناثان كوريه إن المحتجزين كرروا قرع الأبواب والجدران وصرخوا طلباً للمساعدة وتوسلوا للحصول على الماء. وأضاف كوريه أن هذه النداءات سمعها ضباط مكلفون بمهام قريبة لكنهم لم يستجيبوا لها. كما أشار إلى أن أحد العاملين الطبيين كان قد أثار مخاوف بشأن الأوضاع في المركز، وأن الضباط تجاهلوا نداءات متكررة لطلب المساعدة. ووصف كوريه ظروف الاحتجاز بأنها شكلت معاملة «قاسية وغير إنسانية ومهينة»، مؤكداً أن المأساة تُظهر عواقب التجاهل المنهجي لمعايير الاحتجاز والمسؤوليات الإشرافية ورعاية الأشخاص قيد التوقيف.

توصيات بتعويضات مالية لعائلات الضحايا والناجين

أوصت لجنة التحقيق بدفع تعويضات قدرها 30 مليون نيرة لكل عائلة من عائلات المتوفين، و10 ملايين نيرة لكل ناجٍ من المحتجزين.