أقر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يوم الأحد بخسارة حزبه الانتخابات العامة لصالح الحركة الاحتجاجية الطلابية التي يُتوقع أن تحظى بأغلبية واضحة في البرلمان.
احتفالات شعبية عارمة في بلغراد
نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع الرئيسية في بلغراد للاحتفال بهزيمة فوتشيتش. ردد الطلاب هتافات تعبر عن فوزهم وانتهاء عهد الرجل البالغ من العمر 56 عاماً. رشحت المجالس الطلابية 250 مرشحاً للانتخابات البرلمانية يتصدرهم إيليا سردانوفيتش الأستاذ في جامعة نوفي ساد. تضم قائمة النواب الجدد ممثلين وأطباء وأكاديميين لا يملكون خبرة سياسية.
تفاصيل النتائج ومستقبل الحكم
أوضح فوتشيتش أن «قائمة الطلاب» ستحصل على ما بين 135 و140 مقعداً، وحزبه على 105 مقاعد، ولم يدخل حزب آخر البرلمان الذي يتألف من 250 عضواً. لا يزال رئيس وزراء صربيا الجديد وسياسات الحكومة القادمة غير معروفين. قدم فوتشيتش استقالته من منصبه في 27 سبتمبر/أيلول 2026 على خلفية احتجاجات شعبية، وتولت رئيسة البرلمان آنا برنابيتش منصب رئيس صربيا بالإنابة. يؤيد فوتشيتش انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي ويعارض توقيع عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، كما تعهد بزيادة المعاشات التقاعدية ورواتب القطاع العام والاستثمار في الرعاية الصحية الحكومية. يتزعم فوتشيتش حزبه حالياً ساعياً للعودة إلى منصب رئيس الوزراء الذي تركه في 2017.
مسار الحراك والإقبال القياسي على التصويت
أعلن فوتشيتش الدعوة لانتخابات مبكرة في سبتمبر/أيلول الماضي بسبب ضغوط حراك طلابي انطلق قبل نحو عامين احتجاجاً على الفساد والاستبداد. نشب هذا الحراك عقب وفاة 16 شخصاً بانهيار سقف محطة قطار في نوفي ساد عام 2024. ذكرت لجنة الانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت مستوى قياسياً عند 64.9 في المئة قبل ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع. يبلغ عدد الناخبين 6.45 مليون ناخب من أصل 6.53 مليون نسمة في صربيا، ويحق التصويت للصرب القادمين من كوسوفو ومزدوجي الجنسية من البوسنة. سُجل إقبال مرتفع في مراكز الاقتراع خارج صربيا، منها ليوبليانا وميونيخ ولوس أنجلوس وشيكاغو وباريس.
مخالفات واشتباكات حول صناديق الاقتراع
أفادت هيئة الرقابة المستقلة بوجود عدد كبير من المخالفات وتصاعد الحوادث العنيفة خارج مراكز الاقتراع البالغ عددها 8210 مركزاً، التي فوّض الطلاب مراقبين اثنين على الأقل لكل مركز منها. أظهرت مقاطع فيديو يوم الأحد محاولة تزوير في مقهى في نيش بملء أوراق الاقتراع مسبقاً. وردت تقارير عن هجمات على مراقبي الانتخابات والصحفيين في مراكز اقتراع متعددة. أغلقت الشرطة الشوارع المحيطة بلجنة الانتخابات في بلغراد. ينفي فوتشيتش وحزبه اتهامات الفساد والتأثير على وسائل الإعلام، فيما يتضمن برنامج «قائمة الطلاب» تطهير البلاد من المسؤولين المخالفين ومنع الموالين لفوتشيتش من إدارة المؤسسات العامة وتحرير هيئة البث العامة. وصف نائب رئيس الوزراء السابق زاركو كوراك ما يحدث بأنه تجربة فريدة في التاريخ الأوروبي المعاصر.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر