فوز تاريخي وتحديات سياسية
أعلنت المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل فوز لويز إناسيو لولا دا سيلفا البالغ من العمر 80 عاماً بولاية رئاسية رابعة بعد تغلبه على منافسه فلافيو بولسونارو. حصل لولا على 51.79% من الأصوات، مقابل 48.21% لمنافسه، بفارق يقارب 4.4 مليون صوت. يبدأ الولاية الجديدة في 5 يناير 2027.
يصبح لولا أول رئيس في تاريخ البرازيل يفوز بولاية رابعة. وهي المرة الأولى منذ عودة الديمقراطية في عام 1988 التي يخسر فيها مرشح الجولة الأولى ويفوز بالرئاسة في الجولة الثانية. تعهد لولا في خطاب النصر بتغيير طريقة إدارة البلاد، وشكر الشباب البرازيلي على دعمهم.
نزاع قانوني واتهامات بتحيز
رفض فلافيو بولسونارو، السيناتور البالغ 45 عاماً والابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، الاعتراف بالنتيجة وطالب بإلغائها. طعن في قرار اتخذه قاضٍ بالمحكمة العليا عيّنه لولا يوم الأحد الماضي بتمديد التصويت لساعتين بسبب مخالفات مزعومة في نقل الناخبين.
كانت المحكمة العليا قد حكمت على جايير بولسونارو بالسجن 27 عاماً لتدبيره انقلاباً للبقاء في السلطة بعد خسارته أمام لولا في عام 2022. من جهة أخرى، نشرت اثنتا عشرة مجموعة رقابية وبحثية تقارير تزعم أن شركة ميتا قد تكون قد مالت لصالح حملة فلافيو بولسونارو.
أمرت المحكمة الانتخابية البرازيلية شركة ميتا بعدم معاملة المرشحين بشكل «غير متساوٍ». في حين وصفت الشركة الادعاءات بأنها «كاذبة ولا أساس لها».
تفاعلات دولية واقتصادية
هنأ قادة العالم لولا على فوزه، لكن دونالد ترامب لم يصدر أي تعليق حتى الآن. وصفت رئيسة وزراء إسبانيا فوز لولا بأنه علامة على «العودة التقدمية العالمية». كما وصف رئيس الاتحاد الأوروبي الفوز بأنه انتصار «للديمقراطية».
رحب الكرملين بالفوز، حيث صرح المتحدث دميتري بيسكوف بأن لولا فعل الكثير لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز عمليات مجموعة بريكس. تأسست المجموعة في عام 2009 وتضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا كقوة موازنة للهيمنة الغربية. حافظت البرازيل على علاقات دبلوماسية واقتصادية مع روسيا رغم غزوها لأوكرانيا قبل أربع سنوات.
ملف البيئة وأزمة الديون
خفض لولا إزالة الغابات في الأمازون إلى مستويات قياسية منخفضة خلال ولايته الحالية وأطلق مهمة لطرد عمال المناجم غير القانونيين. ومع ذلك، لم تُناقش قضايا البيئة إلا في المناظرة الرئاسية الأخيرة يوم الجمعة الماضي.
انخفضت قيمة ديون البرازيل بعد فوز لولا. بلغ إجمالي الدين العام حوالي 83% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة تزيد على 10 نقاط مئوية خلال الإدارة الحالية. وصل العجز إلى ما يقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وتتوقع الحكومة تحقيق فائض أساسي بنسبة 1.3% بحلول عام 2030.
أشار نائب لولا، جيرالدو ألكمين، إلى تمويل الحملات ورواتب القطاع العام المفرطة كمجالات لتحقيق وفورات. سيواجه لولا كونغرساً معادياً يضم رقماً قياسياً من السياسيين اليمينيين بعد موجة تصويت يميني.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر