أظهرت بيانات مناخية حديثة أن انخفاض مستويات التلوث الكبريتي في الغلاف الجوي يقلل من قدرة الكوكب على عكس ضوء الشمس، مما يسرّع الاحترار العالمي ويكشف عن مشكلة أكبر في التوازن المناخي.

الجسيمات الكبريتية تعمل كغبار على نوافذ الدفيئة

يعمل التلوث الكبريتي مثل طبقة من الغبار تتراكم على زجاج بيت زجاجي، إذ يخفض كمية ضوء الشمس التي تصل إلى الداخل. وتؤثر هباءات الكبريتات، وهي جسيمات صغيرة جداً ولامعة، على المناخ بطريقة مباشرة عندما تتراجع نسبتها في الهواء.

تعكس هذه الهباءات ضوء الشمس إلى الفضاء، فتبرد سطح الأرض. كما تغير طريقة تشكل الغيوم، لأنها تعمل كبذور دقيقة يتكثف حولها بخار الماء.

غيوم أكثر سطوعاً وعمراً أطول بفعل الهباءات

يمكن للهباءات أن تجعل بعض الغيوم أكثر سطوعاً أو أطول عمراً، وهو ما يزيد من كمية الإشعاع الشمسي المنعكس بعيداً عن الأرض. وعندما ترتفع كمية الهباءات في الجو، تصبح الغيوم أكثر إشراقاً ويزداد الانعكاس.

في المقابل، يؤدي انخفاض عدد هذه الجسيمات إلى غيوم أقل قدرة على عكس الضوء، وبالتالي يصل المزيد من الطاقة الشمسية إلى سطح الكوكب وترتفع الحرارة.

مسارات السفن تظهر تأثير التلوث على الغيوم البحرية

يمكن للتلوث الناتج عن السفن أن يخلق مسارات لامعة عبر الغيوم البحرية تُرى من الفضاء، وهي ظاهرة توثق العلاقة بين انبعاثات الكبريت وخصائص الغيوم. وتشير البيانات إلى أن المزيد من الهباءات يعني غيوماً أكثر سطوعاً وانعكاساً أقوى.

ومع تراجع التلوث الكبريتي بسبب تشديد القيود على وقود السفن والمصانع، يتلاشى هذا التأثير التبريدي تدريجياً، فتنكشف حرارة كانت محجوبة لعقود.