كشفت بيانات رسمية نُشرت السبت 17 تشرين الأول 2026 أن نحو 5.4 مليون شخص في بريطانيا تبلغ أعمارهم 16 عاماً فأكثر يستخدمون السجائر الإلكترونية، بينما يدخن 4.9 ملايين بالغ التبغ التقليدي.

عادات يومية تبدأ من السهرات

تحولت أليكس، وهي شابة من مانشستر تبلغ 26 عاماً، من تدخين إلكتروني متقطع خلال الخروج ليلاً إلى عادة يومية بعد أن بدأت تحمل أجهزتها معها إلى المنزل. وتقول أليكس إن الاستخدام أصبح ملازماً لها إلى درجة أنها تعمل وهي مستلقية على سريرها وحاسوبها أمامها وجهازها الإلكتروني على صدرها.

دراسة تكشف تحولاً في استخدام النيكوتين

أوضحت البروفيسورة سارة جاكسون من مجموعة أبحاث الكحول والتبغ في كلية لندن الجامعية أن بعض من يدخنون إلكترونياً ولم يسبق لهم تدخين السجائر ربما كانوا سيتحولون إلى التدخين التقليدي لولا هذه الأجهزة. وأضافت جاكسون أن التدخين الإلكتروني في هذه الحالة أبعدهم عن سلوك أكثر ضرراً، وهو أمر إيجابي.

لكنها حذرت من أن آخرين يتعرضون لمخاطر أكبر مما كانوا سيواجهونه لولا هذه المنتجات. وأشارت إلى دراسة أجرتها الكلية عام 2024 وجدت أن استخدام النيكوتين ارتفع بين الشباب البالغين في إنجلترا في وقت تراجع فيه تدخين السجائر، مما يعني أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية لم يكونوا ليدخنوا أصلاً.

تسويق بارز يثير مخاوف

قالت هازل تشيزمان من منظمة العمل بشأن التدخين والصحة إن من بين 1.1 مليون شخص يدخنون إلكترونياً ولم يسبق لهم التدخين، توجد على الأرجح مجموعة لم تكن لتستخدم هذه الأجهزة لولا التسويق البارز لها. وتدرس السلطات حالياً الإعلانات ذات الألوان الزاهية والنكهات الحلوة، ومن المتوقع صدور رد حكومي على مشاورة حديثة حول إجراءات جديدة في الوقت المناسب.

وتسعى المملكة المتحدة إلى خفض معدلات التدخين وتقليل جاذبية السجائر الإلكترونية بين الأطفال والشباب. وتحذر هيئة الخدمات الصحية الوطنية غير المدخنين ومن هم في سن 17 عاماً أو أقل من استخدام هذه الأجهزة نهائياً، فيما يعد شراؤها لمن هم دون 18 عاماً مخالفاً للقانون، كما حُظرت الأجهزة ذات الاستخدام الواحد العام الماضي.