أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، مقترحات تمنح الجمهور وصولاً مجانياً إلى معلومات ملكية الأراضي في إنجلترا، في وقت حذرت فيه مجموعات حملات من أن كبار ملاك الأراضي قد يعرقلون الخطط في مراحلها الأخيرة.
رفع القيود عن بيانات السجل العقاري
تقضي المقترحات بإزالة نظام الدفع المفروض على سجل الأراضي، وهو هيئة مستقلة تخضع لإشراف وزارة الإسكان والمجتمعات والحكومة المحلية. وستتيح التعديلات لهيئات القطاع العام، ومنها الإدارات الحكومية والسلطات المحلية، الاطلاع على المعلومات دون مقابل.
وترى الحكومة أن فتح السجل سيساعد المملكة المتحدة على بناء مزيد من المنازل وحماية الطبيعة وتحسين التخطيط الاستراتيجي. كما سيسهّل على المجالس تحديد مواقع للمنازل الجديدة والمدارس والمستشفيات والأصول البيئية والبنية التحتية للمياه والنقل العام.
قاعدة بيانات عامة تستثني أصحاب المنازل العاديين
ستُنشأ مجموعة بيانات عامة مجانية تحدد مالكي الحيازات الكبيرة من الأراضي، وتغطي الغالبية العظمى من أراضي إنجلترا وويلز مع استبعاد أصحاب المنازل العاديين. أما المعلومات الأكثر حساسية فقد تُتاح للمحققين وجماعات المجتمع المدني والجهات التنظيمية القادرة على إثبات مصلحة عامة واضحة.
وقال متحدث حكومي إن ما لا يقل عن 10% من ملكية الأراضي في إنجلترا غير معروف حالياً، وإن تحسين الوصول إلى قاعدة بيانات السجل سيسد فجوات في معرفة مالكي الأراضي. وأضاف أن رفع مستوى الشفافية سيساعد على اتخاذ قرارات أذكى بشأن بناء المنازل والبنية التحتية.
تحذيرات من الخصوصية ودعوات للمشاركة في الاستشارة
وصف غاي شروبسول، مؤلف كتاب «من يملك إنجلترا؟»، الاقتراح بأنه جريء ومعقول، وقال إنه سيكشف هوية مالكي الغالبية العظمى من الأراضي في إنجلترا وويلز. غير أنه حذر من أن أكبر ملاك الأراضي قد يحاولون إفشال الخطط عند العقبة الأخيرة، ودعا الناس إلى تقديم آرائهم في الاستشارة العامة الممتدة ثمانية أسابيع.
من جهته، قال روجر مورتلوك، الرئيس التنفيذي لحملة حماية ريف إنجلترا، إن المعروض المحدود من الأراضي يواجه ضغطاً غير مسبوق، وإن تسهيل معرفة من يملك ماذا سيساعد على تحقيق أقصى استفادة من كل هكتار. وأضاف شروبسول أن قروناً من السرية حول ملكية الأراضي قد تنتهي أخيراً إذا استجاب عدد كافٍ من الجمهور للاستشارة.
أما غافين لين، رئيس جمعية الأراضي والأعمال الريفية، فحذر من أن نشر مزيد من المعلومات الشخصية قد يعرض العائلات للاحتيال ومخاطر أخرى. وقال إن الذكاء الاصطناعي يسهّل سرقة هويات الأشخاص وإساءة استخدامها، وإن زيادة الشفافية يجب ألا تتحقق على حساب خصوصية الناس وأمنهم وسلامتهم.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر