موافقة برلمانية بعد مفاوضات سرية

في 26 أكتوبر 2026، أقر البرلمان المصري تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم مساندة دفاعية للمملكة العربية السعودية. جاءت هذه الموافقة لمساعدة الرياض في التصدي لهجمات الحوثيين المدعومين من إيران. عقد المجلس التشريعي ثلاث جلسات سرية بناءً على طلب السيسي لمناقشة هذا الطلب الدفاعي، وأرجأ التصويت مرتين قبل حسمه.

كان السيسي قد طلب من المجلس الأسبوع الماضي السماح له بتقديم دعم عسكري للسعودية إن لزم الأمر. وفي خطاب ألقاه بمنتدى مصر 2026 يوم 21 أكتوبر 2026، أكد أن هذه المساندة مخصصة لحماية أراضي السعودية وحدودها فقط. وأضاف أن الدعم لا يشمل أي هجوم على اليمن، وقد يمتد لأي دولة عربية أخرى تطلب المساعدة.

قدرات الجيش المصري ومباحثات خارجية

يمتلك الجيش المصري، الأكبر في العالم العربي، مئات آلاف العسكريين وطائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي. تتزود هذه القوات من الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا. وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح وزير الخارجية بدر عبد العاطي هذا الشهر أن القاهرة تدرس بجدية الانضمام لاتفاقية مكة.

أجرى عبد العاطي مشاورات مع مجموعة آر4 التي تضم القاهرة والرياض وإسلام أباد وأنقرة في إطار هذا الاتفاق الدفاعي. وفي 26 أكتوبر 2026، قال الوزير إنه يجري اتصالات يومية مع الإيرانيين لخفض التصعيد في المنطقة. سبق ذلك لقاء جمع السيسي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القاهرة يوم 15 سبتمبر 2026 لمناقشة الأمن والملاحة في البحر الأحمر.

تحركات دبلوماسية نحو طهران

أعلنت وزارة الخارجية السعودية في 26 أكتوبر 2026 أن وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان سيتوجه إلى طهران. تستهدف الزيارة خفض التصعيد وتشجيع الحوار والدبلوماسية ودعم وساطة قطر وباكستان ضمن جهود دول اتفاقية مكة.

أشار مسؤول سعودي إلى أن اجتماع العاصمة الإيرانية يؤكد أهمية دور دول الاتفاقية في أمن واستقرار المنطقة. وصرح نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني بأن الأمير خالد وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن سيزورون طهران لمشاورات حول الأمن الإقليمي.

اتصالات رفيعة ومواقف إيرانية

ستكون محادثات طهران أول اتصال رفيع المستوى بين إيران وأعضاء التكتل الثلاثي منذ تعرض السعودية لهجمات متصاعدة من الحوثيين. وزار منير العاصمة الإيرانية الأسبوع الماضي والتقى بالرئيس مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار. وأبلغ مسؤولون إيرانيون منير خلال زيارته بأنه لن تكون هناك محادثات مع واشنطن حتى تلبية مطالب طهران.