أدلى الناخبون الإسرائيليون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية يوم الثلاثاء، حيث بلغت نسبة المشاركة 77.7 في المئة. وأظهرت استطلاعات الخروج تقدماً طفيفاً لائتلاف المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت على ائتلاف بنيامين نتنياهو، دون أن يحسم أي طرف الغالبية المطلوبة.

لا غالبية واضحة في الكنيست

لم يصل أي من المعسكرين إلى عتبة 61 مقعداً في الكنيست البالغ عدد مقاعده 120. وتوقعت الاستطلاعات حصول ائتلاف المعارضة بقيادة آيزنكوت على 52 إلى 53 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لائتلاف نتنياهو.

أما القائمتان العربيتان فقد أشارت التوقعات إلى حصولهما على 17 إلى 18 مقعداً. وبدأت الأحزاب فور إغلاق الصناديق مفاوضات للوصول إلى 61 مقعداً.

مشاورات الرئيس وتحركات الأطراف

من المقرر أن يجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب لتسمية المرشح الأقدر على تشكيل الحكومة. وأبدت الأحزاب العربية، وعلى رأسها القائمة الموحدة «رعَم»، انفتاحها على العمل مع ائتلاف آيزنكوت.

في المقابل، حافظ آيزنكوت على مسافة من الأحزاب العربية واعتبر دعمها عبئاً انتخابياً. ولم يُظهر استعداداً علنياً لمناقشة خيار حكومة أقلية.

وقالت القائمة المشتركة إنها مستعدة لتوفير شبكة أمان لأي ائتلاف يُبعد نتنياهو عن السلطة. أما ائتلاف نتنياهو فلم تكن لديه خيارات واضحة لكسب مقاعد إضافية بعد فشل أحزاب يمينية صغيرة في تجاوز نسبة الحسم.

سيناريوهات الحكم والعودة إلى صناديق الاقتراع

إذا لم يتمكن أي طرف من تأمين 61 مقعداً، يمكن لمرشح أن يحاول الحكم دون غالبية بالاعتماد على نواب آخرين وفق كل حالة على حدة. وقال المحلل السياسي طال إيلوفيتس إن الإقبال العربي المرتفع أظهر رغبة قوية في الشراكة، وإن حكومة أقلية بقيادة آيزنكوت ممكنة وفق النتائج النهائية.

وحذر نتنياهو من تشكيل حكومة تستند إلى قوائم عربية غير صهيونية. وكانت «رعَم» بقيادة منصور عباس قد انضمت سابقاً إلى حكومة ائتلافية قادها نفتالي بينيت ويائير لبيد في 2021–2022.

أما حكومة الوحدة الوطنية فتُعتبر غير مرجحة بسبب الاستقطاب الشديد. وأظهر استطلاع نُشر في 16 أكتوبر أن 55 في المئة من الإسرائيليين يفضلون حكومة وحدة على انتخابات جديدة إذا لم تظهر غالبية واضحة.

في 2020 توصل نتنياهو وبيني غانتس إلى اتفاق تناوب على السلطة بعد ثلاث جولات انتخابية في أقل من عام، لكن الشراكة انهارت بعد سنة واحدة. ويعارض ائتلاف المعارضة بشدة حكومة وحدة لأن حملته قامت على إزاحة نتنياهو والتشكيك في أهليته للقيادة.

إذا فشل المرشحون في تشكيل حكومة غالبية، ستتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة. وقد شهدت البلاد أربع انتخابات بين أبريل 2019 ومارس 2021 بسبب عجز السياسيين عن تشكيل ائتلاف مستقر. ويُمنح المرشح الذي يكلفه الرئيس 28 يوماً لتشكيل ائتلاف، مع إمكانية تمديد 14 يوماً.