أعلن رالف براندشتيتر، رئيس عمليات فولكسفاغن في الصين، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تحوّلاً استراتيجياً يجعل من مدينة خفي مركزاً عالمياً لأنشطة المجموعة، وذلك خلال أول "يوم للتكنولوجيا" تنظمه الشركة على الأراضي الصينية. ويتزامن هذا الإعلان مع تنفيذ خطة تقشف تقضي بإلغاء عشرات آلاف الوظائف وإغلاق أربعة مصانع داخل ألمانيا.

من "في الصين من أجل الصين" إلى ما وراءها

تتخلى فولكسفاغن عن استراتيجيتها السابقة التي حملت اسم "في الصين من أجل الصين"، لتتبنّى نهجاً جديداً تحت عنوان "في الصين من أجل ما وراء الصين". وكانت المجموعة قد ألمحت إلى هذه الخطط في نيسان/أبريل 2026. ووصف أوليفر بلومه، رئيس مجموعة فولكسفاغن، الصين بأنها "محرك الابتكار" للمجموعة.

خفي: ثاني أكبر مركز تطوير بعد فولفسبورغ

تقع خفي في مقاطعة أنهوي، وتُعدّ ثاني أكبر مركز تطوير لدى فولكسفاغن بعد مقرها في فولفسبورغ. ويعمل في الموقع نحو 3 آلاف مهندس ومطور صيني، فيما بلغت استثمارات الشركة فيه قرابة 3,5 مليار يورو. وطوّرت فولكسفاغن هناك بنية إلكترونية خاصة أطلقت عليها اسم "البنية الإلكترونية الصينية"، إلى جانب برمجيات قيادة ذاتية ومنصات تقنية متعددة. كما تعتزم إعادة تسمية منصة "الصين الرئيسية" لتصبح "المنصة العالمية الرئيسية".

صادرات إلى أسواق جديدة ومصنع في أمريكا اللاتينية

بدأت فولكسفاغن عام 2026 بتصدير سيارات مصنّعة في الصين إلى سبع دول، من بينها دول في الشرق الأوسط وكازاخستان وأوزبكستان. وتخطط الشركة لتوسيع قائمة الوجهات لتشمل المكسيك ومصر وفيتنام وأستراليا، بهدف رفع حجم الصادرات إلى 300 ألف سيارة سنوياً بحلول نهاية العقد الجاري. كما تنوي تحويل أول مصنع لها في أمريكا اللاتينية، يُرجّح أن يكون في البرازيل، لإنتاج طرازات طُوّرت في الصين.

سوق صينية في "هبوط حر"

تجاوزت مبيعات السيارات في الصين 24 مليون مركبة عام 2025، لكن باحثي السوق يتوقعون انخفاضها عام 2026 إلى أقل من 19 مليون سيارة، مع تقديرات تتراوح بين 19 و21 مليوناً سنوياً حتى عام 2030. وصرّح براندشتيتر بأن السوق الصينية في حالة هبوط حر بسبب مخاوف المستهلكين على وظائفهم. وتبلغ حصة فولكسفاغن السوقية في الصين 11 بالمئة، أي ما يعادل مبيعات سنوية بين 2,1 و2,3 مليون سيارة تقريباً. ونفى براندشتيتر وجود منافسة بين خفي وفولفسبورغ، مؤكداً وجود مجالين تكنولوجيين منفصلين: أحدهما للغرب والآخر للصين ودول الجنوب.