خفّض مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني لعام 2027، في تقرير صدر اليوم الاثنين بالتزامن مع إعلان وزير الخزانة جون هيلي أولى موازناته، في وقت تكبّد فيه الاقتصاد البريطاني خسائر بمليارات الجنيهات جراء الحرب في الشرق الأوسط.
توقعات النمو والتضخم تتغير تحت ضغط الحرب
رفع المكتب تقديراته للنمو في 2026 من 1.1% إلى 1.2%، لكنه خفّض توقعات 2027 من 1.5% إلى 1%. وحذّر من اقتراب التضخم من 4%، متوقعًا أن يبلغ 3.5% هذا العام مقابل 2% في تقديرات مارس الماضي.
وكان الاقتصاد البريطاني سجّل أقوى معدل نمو بين دول مجموعة السبع في النصف الأول من 2026. لكن أسعار النفط قفزت من نحو 70 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 115 دولارًا منذ بدء الغزو الأمريكي الإسرائيلي لإيران في نهاية فبراير، بينما تضاعفت أسعار الغاز ثلاث مرات تقريبًا منذ اندلاع الحرب.
موازنة هيلي: ضرائب على البنوك ودعم للأسر
أعلن هيلي زيادة مؤقتة في الضرائب على البنوك لتمويل حزمة دعم الطاقة، وخصّص مدفوعات بقيمة 100 جنيه لكل من 20 مليون أسرة بتكلفة إجمالية قدرها 2.6 مليار جنيه. كما كشف عن خطة لإلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الغاز.
وقال الوزير إن الخزانة تنفق الآن 14 مليار جنيه إضافية على فوائد الديون. وترك هامشًا قدره 15 مليار جنيه أمام القاعدة المالية الرئيسية، انخفاضًا من 23.6 مليار جنيه كانت ريتشل ريفز قد تركتها في الربيع.
الاقتراض والدخل أمام سيناريوهين متباينين
توقع المكتب انخفاض الاقتراض الحكومي إلى نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط. لكنه حذّر من أن الاقتراض قد يزيد 17 مليار جنيه عن التوقعات المركزية العام المقبل إذا واصلت أسعار الطاقة صعودها، في حين أن تراجعها قد يقلّص الاقتراض بنحو 12 مليار جنيه.
على صعيد مستويات المعيشة، توقّع المكتب انخفاض الدخل المتاح للفرد مع احتساب التضخم على المدى القصير. وقال إن مستويات الدخل لن تتجاوز مستويات ما قبل الجائحة إلا بنحو 2% فقط بحلول بداية ثلاثينيات القرن الحالي.
هيلي يدافع عن مساره الاقتصادي
قال هيلي إن بريطانيا تغلبت على التوقعات هذا العام، معربًا عن اعتقاده بأنها قادرة على تكرار ذلك بالإجراءات التي يتخذها. وأشار إلى أن بنك إنجلترا وصندوق النقد الدولي رفعا توقعاتهما للنمو البريطاني خلال الأشهر الأخيرة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر