سقط عشرات القتلى والجرحى المدنيين في هجوم استهدف سوقاً في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، ونُسب إلى القوات المسلحة السودانية. وتضاربت الأنباء حول حصيلة الضحايا، في وقت لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الأعداد أو الجهة المسؤولة.

حصائل متباينة بين المنظمات الحقوقية والمصادر الطبية

ذكرت منظمة «ضحايا دارفور» يوم الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أن 14 مدنياً قُتلوا في الهجوم، وأكد مصدر في المنظمة دفن غالبية الضحايا في مقبرة جماعية.

في المقابل، أفادت مجموعة «محامو الطوارئ» الحقوقية بمقتل 102 مدني وإصابة 113 شخصاً، بينهم نساء وأطفال. وأفاد مصدر طبي في مستشفى نيالا يوم الاثنين بمقتل 21 شخصاً في الهجوم الجوي، فيما أوضح مصدر طبي آخر أن الـ21 قتيلاً هم من وصلت جثامينهم إلى المستشفى.

شهود عيان يروون تفاصيل القصف وضحايا من الأهالي

قالت شاهدة عيان من نيالا إن طائرة مسيّرة قتلت أبرياء معظمهم صغار كانوا يسيرون في الشارع. وذكر شاهد عيان أن السوق قُصف أول مرة في الساعة السابعة والنصف صباحاً، ثم قُصف مرة ثانية بعد عشر دقائق، مؤكداً أن جميع من كانوا في السوق لحظة القصف كانوا مواطنين عاديين.

ورأت شاهدة أخرى سيدة وابنها وعدداً من الشباب سقطوا ضحايا القصف. وفقد حمدان سليمان من حي دوماية في نيالا ابنه البالغ 19 عاماً في ضربة السوق، ودُفن مع أكثر من 70 آخرين في مكان واحد. كما أفادت زهرة حميدان، بائعة طعام في السوق، بمقتل بائعة كانت تجلس بجانبها وثلاث فتيات يعملن معها.

إدانات واتهامات وصمت من الطرفين

أدانت «الكتلة التأسيسية» الهجوم واتهمت القوات المسلحة السودانية باستهداف المدنيين. وزعمت مصادر عسكرية موالية للقوات المسلحة أن الضربات استهدفت معسكر تدريب ومقر الفرقة 16 مشاة في نيالا.

ولم يتبنَّ الجيش السوداني الهجوم، ولم تعلق عليه قوات الدعم السريع. وأصدرت مجموعة «محامو الطوارئ» بياناً في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أدانت فيه الهجوم وطالبت بتحقيق مستقل وشفاف، معربة عن قلقها إزاء استهداف الأسواق والتجمعات المدنية، ومشيرة إلى مخاوف بشأن الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

وتسيطر قوات الدعم السريع على ولاية جنوب دارفور وتتخذ نيالا معقلاً لها وعاصمة لحكومة «تأسيس». ويتحارب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.

هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية وكهربائية شرقاً ووسطاً

استهدفت طائرات مسيّرة فجر يوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026 محطة ضخ المشتقات النفطية في محلية هيا بولاية البحر الأحمر شرقي السودان. وسقطت طائرتان مسيّرتان قرب المحطة بعد أن أخطأتا هدفيهما، بينما أصابت الثالثة أنبوباً في المحطة.

كما استهدفت طائرة مسيّرة المحطة التحويلية للكهرباء بمدينة المناقل في ولاية الجزيرة، وأصابت الضربة المحول الرئيسي لمحطة التغذية الكهربائية وألحقت أضراراً بمخزون الوقود في مستودع الكريمت للبترول ومحطة وقود الميثاق، دون خسائر بشرية.