أوصت هيئة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، بمنح العمال في المملكة المتحدة حقاً قانونياً يكفل لهم الاطلاع على أجور زملائهم، وذلك في ردها على مقترحات حكومية تستهدف إصلاح تشريعات المساواة في الأجر.

حق قانوني في معرفة أجور الزملاء

ترى الهيئة أن الموظف يستحق حق الشفافية حين يشتبه في تقاضي زملاء له أجوراً أعلى مقابل عمل مماثل لعمله. وأكدت أن هذا الحق من شأنه الحد من التمييز في الأجور، لا سيما التمييز الذي تتعرض له النساء في أماكن العمل.

ويدرس الوزراء البريطانيون إلزام أصحاب العمل بالإجابة عن استبيانات يقدمها الموظفون بشأن رواتب زملائهم. وكان هذا الحق قد أُلغي في عام 2014 ضمن إجراءات اتخذتها الحكومة آنذاك لتخفيف الأعباء البيروقراطية عن الشركات.

استبيانات تشمل الراتب والمكافآت وساعات العمل

اقترحت الهيئة أن تتيح هذه الاستبيانات للموظف طلب بيانات عن زملاء يؤدون عملاً مماثلاً لعمله، تشمل الراتب السنوي وساعات العمل والمكافآت وأجر العمل الإضافي والوصف الوظيفي.

كما اقترحت تمكين الموظفين من طلب تفاصيل تقييمات الوظائف التي يجريها أصحاب العمل، بما فيها الدرجات الوظيفية ومعايير تحديد الرواتب والدرجات الداخلية ونسخ من سجلات التقييم النهائية. وذهبت الهيئة إلى اقتراح السماح للموظف بطلب معرفة ترتيبه بين أفراد فريق مماثل استناداً إلى الراتب الأساسي السنوي وعدد ساعات العمل.

ودعت الهيئة إلى منح الموظفين حق مطالبة أصحاب العمل بمعلومات إضافية إذا اعتقدوا أن البيانات المقدمة غير دقيقة أو غير كاملة، مع التأكيد على ضرورة إلزام أصحاب العمل بالرد خلال إطار زمني محدد.

تحذير من التسويف وحظر السؤال عن الراتب السابق

حذرت الهيئة من أن غياب الالتزام الزمني قد يدفع أصحاب العمل إلى التأخير أو تقديم ردود مراوغة أو تجنب الرد أصلاً. واقترحت أن يكون هذا الإجراء إلزامياً لا اختيارياً حتى تتحقق أهداف الاستشارة الحكومية.

ودعت الهيئة أيضاً إلى حظر سؤال أصحاب العمل للمتقدمين عن رواتبهم الحالية عند التوظيف. ويُسمح حالياً للشركات بطلب هذه المعلومات من المرشحين، لكن المتقدم غير ملزم بالإجابة عنها. وأوضحت الهيئة أن منع السؤال عن تاريخ الرواتب سيقلل فجوات الأجور والتمييز ضد النساء.

فجوة الأجور بين الجنسين تبلغ 6.8%

بلغت فجوة الأجور الوسيطة بين الجنسين 6.8% لصالح الرجال في أبريل 2026، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية. وفي القطاع المالي بلغت الفجوة 24% بالمتوسط و22% بالوسيط، أي ضعف المتوسط الوطني.

وذكرت الهيئة أن تعزيز شفافية الأجور قد يساعد الشركات على تجنب المحاكم العمالية، وأن الشفافية قد تفضي إلى حل مبكر لنزاعات الأجور. وقالت إن هذه الإجراءات من شأنها المساعدة في معالجة فجوة الأجور بين الجنسين في بريطانيا.