أفادت دراسة صادرة يوم الجمعة عن دورية The Lancet Psychiatry بأن لجوء مرضى الفصام إلى المستشفيات على خلفية أزمات نفسية قد تراجع في حال استخدامهم لأدوية تخفيف الوزن التابعة لفئة GLP-1، وعلى رأسها أوزمبيك وويغوفي ومونجارو، إلى جانب المواد الفعالة كالسيماجلوتايد والتيرزيباتيد والليراجلوتايد. واستند التحليل الذي أشرف عليه فريق من جامعة ديكين الأسترالية إلى سجلات صحية لأكثر من 70 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة، جميعهم مصابون بالفصام والسكري من النوع الثاني.
تراجع ملحوظ في دخول المستشفيات وأقسام الطوارئ
انخفضت بنسبة 24 في المئة احتمالات إدخال مستخدمي أدوية GLP-1 إلى المستشفى لأسباب نفسية مقارنة بأولئك الذين لم يتعاطوا أدوية للسكري. وهبطت كذلك احتمالات لجوء هؤلاء المستخدمين إلى أقسام الطوارئ بسبب أزماتهم النفسية بنسبة 29 في المئة. وبدا الارتباط بين تناول هذه الحقن وانحسار الحاجة للرعاية النفسية الطارئة أكثر بروزاً لدى المرضى الذين نقصت أوزانهم.
بيد أن المخاطر شهدت هي الأخرى انخفاضاً لدى مرضى لم يطرأ تغيير على أوزانهم أو زادت أوزانهم. ويفسر الباحثون ذلك باحتمال ارتباط تأثيرات هذه الأدوية بقدرتها على الحد من الالتهابات داخل الجسم والدماغ. غير أن الآليات الدقيقة لهذه التأثيرات ما تزال بحاجة إلى التوضيح.
تحسن في الرفاه النفسي وفق مراجعة سابقة
دلت أبحاث سابقة على إمكانية أن تحدث هذه الأدوية تأثيرات إيجابية في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق وتعزيز الرفاه النفسي والعاطفي. إذ قام باحثون من جامعه برن السويسريه بمراجعة 36 دراسه ضمت نحو 26 الف شخص. وتوصل هؤلاء الباحثون إلى أن تحسن الرفاه النفسي والعاطفي كان مرتبطاً باستخدام أدوية إنقاص الوزن.
تحذيرات من اعتبار الحقن علاجاً نفسياً
أبدى الباحثون تحفظهم بشأن النظر إلى حقن تخفيف الوزن كعلاج للاكتئاب أو الفصام في الوقت الراهن، مؤكدين أنها لا تصنف ضمن العلاجات المعتمدة للاضطرابات النفسية. فالدراسة ذات طابع رقبي ومبنية على تحليل السجلات ولا تثبت علاقة سببية مباشرة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأدوية المضادة للذهان من شأنها أن ترفع الوزن وتزيد مقاومة الإنسولين ما يرفع بدوره احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
أكد الباحثون ضرورة إجراء تجارب سريرية إضافية للتأكد من هذه النتائج. كما ألحوا على أهمية معرفة ما إن كانت الفوائد ستنسحب على مرضى الفصام غير المصابين بالسكري.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر