بدأت جولة جديدة من جلسات الاستماع للجنة البرلمانية المشتركة حول الذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع، في وقت يتجه فيه حزب العمال والائتلاف إلى توافق نادر على رهان كبير بهذه التقنية.
ثقة الجمهور تهبط للعام الثاني على التوالي
بلغت نسبة الأستراليين الذين يعتقدون أن فوائد الذكاء الاصطناعي تفوق مخاطره 30% فقط في العام الماضي. وتشير المعطيات إلى أن ثقة المجتمع في هذه التقنية تواصل الانخفاض خلال 2026.
وتأتي هذه الأرقام بينما تقترب مواقف الحزبين الكبيرين من بعضها البعض. ويرى قطاع من مجتمع الأعمال أن الأولوية يجب أن تكون للابتكار وتبني الذكاء الاصطناعي.
مراقبة العمال تتصدر المخاوف
كشف تقرير جديد بعنوان «رسم الخط» أن الذكاء الاصطناعي يغذي أشكالاً ضارة من مراقبة العمال. ويجهل كثير من الموظفين أنهم مراقبون عبر أجهزة العمل والهواتف وبرامج مثل مايكروسوفت تيمز.
في المتاجر الكبرى، يُدفع العمال إلى تحقيق أهداف إنتاجية يحددها الذكاء الاصطناعي تجبرهم على العمل بسرعة أكبر تحت تهديد العقاب. ويرفع هذا الضغط خطر الإصابات وحوادث العمل.
أما العاملون عن بُعد فيخضعون لبرامج مراقبة يمكنها متابعة كل ما يظهر على شاشاتهم وتسجيل محادثاتهم الصوتية مع عائلاتهم. كما يُعاقب سائقو تطبيقات النقل على ظروف الطرق وشكاوى الزبائن غير المرتبطة بأدائهم، وقد يؤدي ذلك إلى تعطيل حساباتهم لأيام.
غياب الحماية القانونية
لا تحمي قوانين العمل الأسترالية العمال من المراقبة غير المعقولة، ولا تمنح أصحاب العمل وضوحاً حول أنواع المراقبة المسموح بها قانوناً. وطالب معدّا التقرير الحكومة بتعديل قانون العمل العادل ليشترط أن تكون أي مراقبة للعمال «عادلة ومعقولة».
وكانت الحكومة قد التزمت بإلزام جميع الجهات التي تتعامل مع معلومات شخصية يغطيها قانون الخصوصية بمعالجتها بشكل عادل ومعقول.
مخاطر نظرية ومخاوف يومية
ناقشت اللجنة البرلمانية المشتركة مخاطر افتراضية مثل الأسلحة البيولوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأوبئة المصممة هندسياً. لكن إدوارد سانتاو، المدير المشارك لمعهد التكنولوجيا البشرية في جامعة سيدني للتكنولوجيا ومفوض حقوق الإنسان السابق بين 2016 و2021، وسارة ساشر، كبيرة أخصائيي سياسة التكنولوجيا المسؤولة في المعهد، يريان أن الحكومة وشركات الذكاء الاصطناعي لم تقدما رداً مقنعاً على هذه المخاوف.
وتشمل الحالات الموثقة عاملة شابة تعرضت لتحرش جنسي من مدير ألزمها بالبقاء أمام الكاميرا طوال الوقت، وعمال مستودعات وصلوا إلى التفكير بالانتحار بسبب الإدارة الدقيقة القاسية التي تفرضها الآلات.
وتحتل أستراليا مرتبة متقدمة عالمياً في عدد المستخدمين نسبة إلى السكان لتطبيق كلود من أنثروبيك وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي الأخرى. ويرى سانتاو وساشر أن الأستراليين لا يريدون من ممثليهم المنتخبين الترويج لمزايا هذه التقنية، بينما يحظى سام ألتمان وداريو أمودي، قطبا وادي السيليكون، بمنصة واسعة للترويج لفوائدها.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر