متلازمة تشوه الفلاتر: كيف يؤثر تقليد المشاهير على جمال المرأة العراقية؟
ربما يستطيع "فلتر" واحد تهديم القناعة والثقة في الشكل الخارجي خلال لحظات، وربما إلى الأبد، وهذه تسمى متلازمة تشوه الفلاتر، وفيها يلاحظ الأطباء رغبة المراجعين في الوصول إلى النتيجة نفسها لصورهم المعدلة بالفلاتر.
تقول نور الهدى، وهي عراقية تسكن في الناصرية، إن: "هناك توجه قوي وإقبال على التجميل والعمليات الجراحية، لأن الجميع يحب عمل تعديلات وتغييرات، وهذا لا يعد خطأ بحد ذاته، وإنما المبالغة بها هي ما يعتبر خطأً بنظري".
ملكات آشور و"الجمال الأنثوي"
منذ قدم الزمن، عرف سكان منطقة بلاد الرافدين اهتمامهم بمستحضرات المكياج وصناعتهم لأدوات مختلفة للعناية بالوجه والجسد.
مع مرور الزمن، اتخذ الاهتمام بالزينة والمظهر والمفهوم الأنثوي مراحل مختلفة وتغيرات عدة، لكنه لم يختفِ عبر العصور، وحتى في العصر العباسي، أصبحت الزينة والاهتمام بالوجه والشعر والجسد جزءًا مهمًا في الحياة الاجتماعية في بغداد.
هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي وفخ "الفلاتر"
في دراسة نُشرت في جمعية جي باك الطبية، شملت أكثر من ألف امرأة في بغداد، أكدت أن ثلث المشاركات سبق أن خضعن لإجراء تجميلي.
لكن معايير الجمال اليوم تغيرت عن السابق، فلم تعد تتشكل داخل الأسرة والمجتمع، بل تتأثر يوميًا بصور الوجوه المعدلة والفلاتر التي تظهر عبر شاشات الهاتف.
"الغيرة" والتقليد الأعمى
تذكر السيدة هناء من بغداد أن العمليات والإجراءات التجميلية كثرت بسبب "غيرة" النساء من بعضهن البعض، فأصبحن كأنهن مستنسخات، وحتى ابنها الشاب وأصدقاؤه المقبلون على الزواج أصبحوا يشكون من مناظر النساء غير الطبيعية.
ومن داخل قطاع التجميل، يصف الدكتور حسام الجنابي، مسؤول برامج التدريب الطبي في مجال التجميل في بغداد، في لقاء خاص مع DW عربية، الاهتمام الزائد بالتجميل في العراق بـ"الغيرة" الناتجة عن التقليد الأعمى للمشاهير وصناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر