أمر إيلون ماسك هذا الشهر بإبطاء نسخة عسكرية من شبكة ستارلينك تعتمد عليها أوكرانيا، مما أشعل حالة ذعر في كييف وأربك إدارة ترامب. وجاء التباطؤ بعد أسابيع من غضب ماسك وترامب من هجمات أوكرانية على مصافٍ روسية للديزل.

تباطؤ سرعات يوقف مسيّرات هجومية واعتراضية

خفّض ماسك السرعات التي تتيح للأجهزة الأوكرانية البقاء متصلة بالشبكة المعتمدة على الأقمار الاصطناعية. وأدى ذلك إلى جعل بعض المسيّرات الهجومية ومسيّرات الاعتراض شبه عديمة الفائدة في الميدان.

أقرّ ماسك نهاية هذا الأسبوع بأنه قطع الخدمة لأن الجيش الأوكراني انتهك شروط استخدام ستارلينك. وكتب على منصة إكس أن أوكرانيا استخدمت ستارلينك في ضربات مسيّرات هجومية لقتل أشخاص.

ترامب يلوم كييف على أسعار الطاقة ومكالمة بعد كشف القرار

يلقي ترامب باللوم على هجمات أوكرانيا ضد مصافي الديزل الروسية في ارتفاع أسعار الطاقة. لكن روبرت رايش يقول إن الأسعار المرتفعة سببها الفعلي حرب ترامب في إيران.

ناقش ماسك وترامب قرار ستارلينك في اتصال هاتفي بعد وقت قصير من تسرب خبر التباطؤ إلى العلن. ويُعد نظام ستارلينك التابع لماسك الآن عنصراً أساسياً في الاستراتيجية العسكرية الأميركية والأوكرانية.

إنفاق انتخابي قياسي وعقود حكومية بلا منافسة

ضخ ماسك حتى الآن نحو 445 مليون دولار في دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 لمساعدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس. وهو أكبر متبرع فردي معروف في انتخابات التجديد النصفي بأكملها.

أنفق ماسك ربع مليار دولار في 2024 لمساعدة ترامب على الفوز بولاية جديدة. وحصل بعد ذلك على وصول إلى كميات هائلة من بيانات الحكومة وعقود بنتاغون بمليارات الدولارات من دون منافسة، كما كوفئ بدور «إدارة كفاءة الحكومة» الذي استخدمه لتدمير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتقليص وكالات حكومية أخرى.

تمويل باكستون وقصة كاذبة عن تالاريكو

قدّم ماسك 168 مليون دولار على الأقل للجان عمل سياسي عليا في تكساس تسعى لانتخاب الجمهوري كين باكستون لعضوية مجلس الشيوخ. ولباكستون سجل طويل من التجاوزات الأخلاقية والنزاعات القانونية، وتقع مقار أعمال ماسك في تكساس.

روّج ماسك قصة كاذبة لمتابعيه البالغ عددهم 242 مليوناً على إكس، زاعماً أن جيمس تالاريكو أصيب بانهيار عصبي ويتلقى استشارات في مركز ليندنر للأمل في أوهايو. وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة تالاريكو في منزله، لا في منشأة صحة نفسية في أوهايو.

في ليلة رأس السنة 2024، احتفل باكستون في دبي مع صديقته خارج إطار الزواج ومع هاربَين من اتهامات باحتيال في الرعاية الصحية بنحو 300 مليون دولار في الولايات المتحدة. وتبرع أحد الرجلين لباكستون بمبلغ 190 ألف دولار، منها 25 ألف دولار بعد توجيه الاتهام إليه.

دعوات لإنهاء العقود أو التأميم ورد ماسك بالسجن

يقول رايش إن تجريد ماسك من التمويل الحكومي قد ينتظر على الأرجح حتى ما بعد 20 يناير 2029. ويدعو إلى أن تنهي إدارة مقبلة كل العقود الحكومية مع ماسك، وتفكيك احتكاراته، وفرض ضريبة ثروة كبيرة عليه.

يشدد رايش على أنه لا يجوز لأي فرد خاص أن يمتلك سلطة تحديد السياسة الخارجية الأميركية، كما حاول ماسك أن يفعل في أوكرانيا. ويقول إنه إذا كانت ستارلينك محورية للاستراتيجية العسكرية إلى حد لا يمكن معه إلغاء عقودها مع البنتاغون، فيجب تأميمها.

بعد أن اقترح رايش التأميم في بودكاست يوم السبت الماضي، نشر ماسك: «سرقة الشركات جريمة خطيرة. السجن لرايش». ويحث رايش الناس على التوقف عن شراء سيارات تسلا، وعدم استخدام إكس، وعدم الاشتراك في ستارلينك، ودعم السياسيين الذين يتعهدون بقطع التمويل عن ماسك.

ويقول الفيلم الوثائقي «ماسك» للمخرج أليكس غيبني إن إيلون ماسك لم يخترع تسلا، ولم يخترع إكس، وحصل على مساعدة كبيرة في تأسيس سبيس إكس.