طلب وزير الخزانة جون هيلي، يوم الأربعاء، من جميع الوزارات الحكومية تحديد تخفيضات بنسبة 1% في ميزانياتها الرأسمالية، بهدف سد عجز يبلغ 4.7 مليارات جنيه إسترليني في تمويل خطة الاستثمار الدفاعي.
اقتطاعات متراكمة ومشاريع ملغاة
تُضاف هذه الجولة إلى اقتطاعات سابقة بنسبة 1% فُرضت على الوزارات في وقت سابق من عام 2026، خُصصت لتمويل الدفعة الأولى من التكلفة الإجمالية للخطة البالغة 15 مليار جنيه، وقدرها 10.3 مليارات جنيه. ولم تحسم الوزارات بعد البنود التي ستُقتطع من ميزانياتها الرأسمالية هذه المرة.
وكانت عدة مشاريع كبرى لتحسين الطرق قد أُلغيت في وقت سابق من العام الجاري نتيجة تخفيضات الميزانيات الرأسمالية.
ضغوط سياسية ومطالبات المعارضة
يواجه هيلي ضغوطًا متزايدة لتوضيح كيفية بلوغ هدف إنفاق 3% من الدخل القومي على الدفاع بحلول عام 2030. وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إن الوزير لا يقدّم سوى «خطة لوضع خطة».
أما هيلي فأوضح أمام مجلس العموم يوم الأربعاء أنه سيحدد في مراجعة الإنفاق العام المقبل مسار الوصول إلى 3% بحلول 2030 ثم 3.5% من الناتج المحلي بحلول 2035. وقدّر مكتب مسؤولية الميزانية أن رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي بحلول 2035 سيكلّف 35 مليار جنيه.
وكان المحافظون قد حثّوا الحكومة سابقًا على تمويل الدفاع عبر تقليص ميزانية الرعاية الاجتماعية. وقالت هيلين ميلر، مديرة معهد الدراسات المالية، إن حجم مساهمة الاستثمارات الخاصة في زيادة القدرات الدفاعية البريطانية لا يزال غير واضح.
مواقف الناتو واللجنة البرلمانية
قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إن المملكة المتحدة تسير على «مسار موثوق» نحو الوفاء بالتزامات الحلف. فيما وصف الأمين العام السابق للناتو اللورد روبرتسون الميزانية بأنها «أخبار جيدة إلى حد ما للدفاع»، محذّرًا من معارك مقبلة مع وزارات الإنفاق.
وأشار تان ديسي، رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم والنائب عن حزب العمال، إلى أن قرارات رئيسية بشأن الإنفاق الدفاعي تأجلت إلى مراجعة الإنفاق المقبلة. وكان هيلي نفسه قد استقال في وقت سابق من عام 2026 من منصب وزير الدفاع، متهّمًا رئيس الوزراء آنذاك كير ستارمر بعدم توفير أموال كافية.
تحركات موازية في التمويل والتعاون الدولي
وجّه هيلي صندوق الثروة الوطنية وبنك الأعمال البريطاني لضخ 5 مليارات جنيه في الدفاع والتكنولوجيا المزدوجة الاستخدام. كما أعلن بدء مفاوضات معاهدات مع فنلندا وبولندا وهولندا لإنشاء «آلية دفاع متعددة الأطراف».

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر