يشهد الموسم الحالي لأعاصير المحيط الهادئ الشرقي نشاطاً غير عادي، حيث ساهم ظاهرة النينيو في تعزيز نشاط الأعاصير في هذه المنطقة. وقد سجلت حتى الآن 22 عاصفة مسماة و12 عاصفة استوائية، بما في ذلك 10 أعاصير كبرى. هذا الرقم يفوق بالفعل المتوسط السنوي للعواصير التي تتطور في فترة الموسم كاملة، مع بقاء شهرين حتى نهاية الموسم.

تأثير النينيو على نشاط الأعاصير

توفّر ظاهرة النينيو المكونات الضرورية لنشاط الأعاصير، مثل ارتفاع درجات حرارة المحيط وتراجع قوة الرياح في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، مما يسهل على العواصير أن تكتسب قوة. وعاصفة بولو هي أحد الأمثلة على ذلك، حيث شهدت تعزيزاً سريعاً في قوتها، وأنتجت عواصف رياح بلغت سرعتها 285 كيلومتراً في الساعة، مدفوعةً بالمياه الدافئة جداً التي أنتجتها ظاهرة النينيو.

نشاط الأعاصير المتزامن

كما أنها كانت واحدة من ثلاثة أعاصير استوائية في نفس الحوض في نفس الوقت، إلى جانب عاصفتي أوداليس ونولو. وقد حدث ذلك للمرة الثانية في غضون شهر. في وقت سابق من سبتمبر، أدت الطاقة الناتجة عن الحرارة البحرية الاستثنائية إلى ثلاثة أعاصير متزامنة في المحيط الهادئ الوسطي والشرقي: لويل، كارينا وماري. ولم يحدث مثل هذا الحدث منذ عام 2015، عندما شهد المحيط الهادئ ثلاثة أعاصير في نفس الوقت.

الآثار المستقبلية

يتوقع الخبراء أن يبقى نشاط الأعاصير مرتفعاً خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع استمرار تأثير ظاهرة النينيو. ويتعين على السلطات والpopulation في المناطق المعرضة للخطر أن تكون مستعدة لمواجهة أي طارئة قد تنشأ نتيجة لنشاط الأعاصير. وفي الخلاصة، يشكل نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ الشرقي تحدياً كبيراً للمناطق الساحلية، ويتطلب استجابة سريعة وفعالة للحد من الآثار السلبية لهذه الظاهرة.