الرئيس ترامب يعلن اتفاقاً أخلاقياً مع شركات التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب اجتماع مع مسؤولي شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، عن اتفاق وصفه بأنه "ملزم أخلاقيا" يهدف إلى وضع ضمانات كافية للتعامل مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي سريعة التطور.
أكد ترامب أن شركات التكنولوجيا سوف "تراقب نفسها بنفسها"، مشيرًا إلى ثقته في قدرة القطاع على وضع ضوابط فعالة للتعامل مع المخاطر المحتملة.
اتفاق طوعي يفتح الباب أمام تشريعات مستقبلية
على الرغم من وصف الاتفاق بأنه قائم على الالتزامات الأخلاقية، فإن الوثيقة الختامية التي حملت اسم "اتفاق البيت الأبيض" أبقت الباب مفتوحًا أمام إمكانية تحويل هذه الإجراءات إلى قوانين أو لوائح تنظيمية في المستقبل.
كما أعلن ترامب عزمه على إعادة تسمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الوثائق الحكومية إلى "الذكاء الفائق" بدلاً من "الذكاء الاصطناعي".
مشاركة قادة التكنولوجيا في الاجتماع
شارك في الاجتماع عدد من أبرز قادة التكنولوجيا في العالم، بمن فيهم إيلون ماسك، وجيف بيزوس، ومارك زاكربيرغ، وساتيا ناديلا، وسوندار بيتشاي، وجنسن هوانغ، إلى جانب رئيس مجلس النواب مايك جونسون، والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، ورئيس أوبن إيه آي غريغ بروكمان.
من بين 31 مشاركًا في الاجتماع، حضرت امرأتان فقط هما كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والرئيسة التنفيذية لشركة AMD ليزا سو.
التزام بضوابط ورقابة داخلية
قال زاكربيرغ إن الهدف من الاتفاق يتمثل في طمأنة المستخدمين إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي "تعمل بالطريقة التي نريدها"، مشيرًا إلى أن الشركات اتفقت على تطبيق ضوابط داخلية صارمة ومستويات متعددة من التدقيق والمراجعة.
أوضح ماسك أن المسؤولين التنفيذيين اتفقوا عمليًا على مراجعة أعمال بعضهم بعضاً، معتبرًا أن هذا النهج أكثر فاعلية من اعتماد كل شركة على تقييماتها الذاتية.
الذكاء الاصطناعي يتحول إلى قضية انتخابية
أضفت سلسلة الحوادث والتقارير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية أهمية سياسية متزايدة على الملف، ليصبح أحد الموضوعات البارزة مع اقتراب الانتخابات التشريعية الأميركية المقررة في نوفمبر.
أظهر استطلاع رأي أجرته شبكة "سي إن إن" في منتصف سبتمبر أن 82% من الأميركيين يشعرون بالقلق إزاء سرعة تطور الذكاء الاصطناعي.
انقسام داخل القطاع بشأن التنظيم
تتباين مواقف قادة التكنولوجيا بشأن حجم الرقابة المطلوبة على الذكاء الاصطناعي. فبينما يدعو داريو أمودي وسام ألتمان وديميس هاسابس إلى دور أكبر للحكومات في وضع الضوابط، يرى آخرون، بينهم جنسن هوانغ ومارك زاكربيرغ، أن الحل يكمن في تطوير أدوات أمان أكثر تقدماً دون إبطاء وتيرة الابتكار.
ورغم تصاعد الجدل داخل الكونغرس، لا تبدو هناك فرص لإقرار تشريعات جديدة قبل الانتخابات المقبلة، في وقت يتواصل فيه النقاش السياسي والتقني حول أفضل السبل لتحقيق التوازن بين الابتكار والحماية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر