اصطدم قطاران سريعان صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026 في مقاطعة توليدو بمنطقة كاستيا لا مانشا وسط إسبانيا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة كثيرين آخرين. وقع الحادث على خط مدريد–إشبيلية السريع، وكان التصادم خلفيًا بين القطارَين.

تفاصيل القطارَين والركاب

القطاران المعنيان هما على الأرجح إيريو 7076 الذي كان يقل 146 راكبًا ورضيعًا واحدًا، وآفي 2080 الذي كان على متنه 397 راكبًا. وأشارت المتحدثة باسم حكومة كاستيا لا مانشا إستير باديّا إلى أن أحد القطارَين ربما كان متوقفًا قبل وقوع التصادم.

وأوضحت باديّا أن سبب الحادث وعدد الإصابات لم يُحدَّدا بعد، محذّرة من أن حصيلة القتلى سترتفع على الأرجح. وعلّقت الهيئة الإسبانية للبنية التحتية للسكك الحديدية الخدمات بين مدريد ومنطقة الأندلس.

ردود الفعل الرسمية

أعلن وزير النقل أوسكار بوينتي أنه موجود في مركز التحكم للطوارئ منذ الساعة 9:40 لجمع المعلومات. وعبّر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن صدمته، مؤكدًا أنه على تواصل مع وزير النقل ورئيس كاستيا لا مانشا.

ووصفت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا الحادث بأنه عالي الأثر، معربة عن خشيتها من أن يتحول إلى مأساة كبرى. ودعا زعيم المعارضة ألبرتو نونييث فيخو إلى إعطاء الأولوية لمساعدة الضحايا، معبّرًا عن قلقه.

مخاوف من تجاوز كارثة آداموز

أفادت مصادر حكومية بأن الحادث قد يكون أسوأ من كارثة آداموز التي وقعت في يناير 2026 في مقاطعة قرطبة، وقُتل فيها 46 شخصًا وأُصيب 152. وبعد أيام من تلك الكارثة، قُتل سائق قطار وأُصيب 37 شخصًا قرب خيليدا في كتالونيا بسبب انهيار جدار استنادي.

وكانت أكبر نقابة لسائقي القطارات في إسبانيا قد دعت بعد كارثة آداموز إلى إضراب وطني لمدة ثلاثة أيام للمطالبة بفحوصات سلامة أكثر شمولًا.

سجل الحوادث وشبكة القطارات السريعة

تمتد شبكة القطارات السريعة الإسبانية على نحو 4000 كيلومتر، وهي الأكبر في أوروبا والثانية عالميًا بعد الصين. وفي عام 2024، نقلت شركة رينفي أكثر من 25 مليون راكب على قطاراتها السريعة.

وفي عام 2013، قُتل 80 شخصًا في انحراف قطار قرب سانتياغو دي كومبوستيلا. وخلص التحقيق في ذلك الحادث إلى أن القطار كان يسير بسرعة 179 كم/س في مقطع حدّه الأقصى 80 كم/س.