افتُتح رسمياً روبوت دافنشي الجراحي النسائي في مستشفى بلفاست سيتي، ليصبح أول جهاز من نوعه يُشغَّل في جزيرة أيرلندا، مما يفتح فصلاً جديداً في علاج أمراض النساء المعقدة.
تجربة كولن كروثرز مع الألم والتأخير
انتظرت كولن كروثرز عقوداً للحصول على رعاية طبية مناسبة لبطانة الرحم المهاجرة المزمنة. عانت من آلام دورية شهرية مستمرة منذ بلوغها الرابعة عشرة، ولم تُحال إلى طب النساء إلا بعد مرور 22 عاماً إضافية لتأكيد إصابتها بالورم الغدي وبطانة الرحم المهاجرة.
أدى هذا التأخر الطويل إلى فقدانها الكثير من تفاصيل الحياة الأسرية بسبب الألم اليومي المستمر. وفي سن الحادية والأربعين، خضعت كولن لعملية استئصال رحم، وهو إجراء أصبح ضرورياً نتيجة تأخر العلاج. دخلت لاحقاً في مرحلة انقطاع الطمث المبكر، وفقدت القدرة على الإنجاب، واصفةً خبر عدم قدرتها على إنجاب الأطفال بأنه أمر صعب الهضم.
قدرات الروبوت وتوفره المحدود
يُعد هذا الجهاز واحداً من عدد قليل فقط موجود عبر المملكة المتحدة بأكملها. يتميز روبوت دافنشي بمعصمين قادرين على الالتواء والدوران داخل المساحات الضيقة للحوض بدقة تتجاوز القدرات البشرية التقليدية.
تم تشغيل النظام حديثاً في المستشفى، وكان بإمكان كولن الاستفادة منه لو لم تكن حالتها طارئة. فقد فاتتها فرصة الخضوع للجراحة الروبوتية بفارق أسابيع قليلة في وقت سابق من العام الجاري.
آمال بتقليص قوائم الانتظار
يعبر متوسط انتظار المرضى عن جراحات معقدة تتطلب تخصصات متعددة حوالي سبع سنوات كاملة. يؤدي هذا التأخير في كثير من الحالات إلى دفع بعض النساء نحو خيار استئصال الرحم كحل أخير.
أعربت كولن عن أملها بألا تنتظر نساء أخريات فترات طويلة للعلاج بفضل هذه التقنية الجديدة. يحمل الروبوت إمكانية تقليل قوائم انتظار جراحات النساء المعقدة بشكل كبير، مما قد يحسن نتائج العلاج ويخفف من معاناة المريضات في المستقبل.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر