أنهى الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في مدينة الخليل بعد مرور عشرة أيام على بدايتها، مما أتاح المجال أمام العائلات الفلسطينية للعودة إلى مساكنها. وأوضح محافظ الخليل، دودين، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية استعادت سيطرتها الكاملة على المنطقة فور انسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكداً جاهزية المؤسسات المحلية والدولية لاستقبال المواطنين.

تصريحات المحافظ حول الدوافع السياسية
رفض دودين الرواية الرسمية للجيش الإسرائيلي التي تحدثت عن وجود بؤر للمقاومة داخل المدينة، واصفاً هذه الادعاءات بأنها كاذبة ومفتعلة ولا أساس لها من الصحة. واعتبر المحافظ أن قرار إبقاء القوات الإسرائيلية لم يكن مبنياً على ذرائع أمنية حقيقية، بل كان قراراً سياسياً محضاً، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع الأوضاع الميدانية لضمان عودة آمنة ومستقرة لجميع السكان.

جهود لجنة المساندة وإيواء النازحين
تعمل لجنة مساندة تضم ممثلين عن مؤسسات محلية ودولية ووزارات حكومية على تقديم الدعم اللازم للعائلات التي نزحت خلال فترة العملية. وتوفر هذه اللجنة أماكن سكن آمنة لأولئك الذين لم يتمكنوا من الإقامة لدى أقاربهم، في محاولة لتخفيف الأعباء المعيشية الناتجة عن النزوح القسري الذي شهدته المحافظة مؤخراً.

الآثار التعليمية والديموغرافية للعملية
كشفت البيانات الرسمية عن غياب نحو 260 ألف طالب عن مدارسهم في محافظة الخليل خلال الأيام الماضية، نتيجة تعذر وصول الموظفين والمعلمين إلى مقار عملهم بسبب الحصار العسكري. وأدت العمليات إلى إغلاق ستين مدرسة تقع في مناطق مغلقة أو محاصرة، مما شلّ الحركة التعليمية بشكل كامل في تلك المناطق المتضررة.

يبلغ عدد سكان مدينة الخليل نحو 350 ألف نسمة، وهم جزء من مليون شخص واجهوا صعوبات جمة في الدخول والخروج من المحافظة طوال فترة العملية. ويعكس هذا الرقم حجم التأثر المباشر للسكان بالحالة الطارئة، بينما تستمر الجهود الأمنية واللوجستية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في مختلف أرجاء المدينة.