أظهر بحث علمي نُشرت نتائجه يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 في مجلة "كواترناري ساينس ريفيوز"، أن الأرض التي تقع عليها مدينة البندقية الإيطالية كانت في السابق تمتد لعدة أميال داخل اليابسة، قبل أن تغمرها مياه البحر الأدرياتيكي على مدى آلاف السنين.

دراسة مشتركة لجامعة ساوثهامبتون

أجرى الدراسة سامويل أونغارو من جامعة ساوثهامبتون بالتعاون مع فريق من الباحثين. وجمع العلماء بيانات زلزالية مع عينات من الرواسب من الأحواض الساحلية في شمال إيطاليا وسلوفينيا وشمال كرواتيا.

استخدم الفريق هذه البيانات لنمذجة تغيرات مستوى سطح البحر وإعادة بناء المناظر الطبيعية القديمة خلال الـ 10,000 عام الماضية.

تريستي كانت تلالاً تطل على مستنقعات

كشفت النتائج أن بحيرة البندقية الحالية كانت يابسة تمتد لأكثر من 30 ميلاً من الساحل. وتبين أن مدينة تريستي كانت في السابق منطقة تلال تطل على مستنقعات وبحيرات.

أدت تغيرات كبيرة في مستوى سطح البحر على مدى 10,000 عام إلى إعادة تشكيل ساحل شمال البحر الأدرياتيكي. وغمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي التي كان يعيش عليها أسلاف البشر.

ثلاث مراحل من الارتفاع

بدأ مستوى سطح البحر في الارتفاع قبل ما يزيد قليلاً عن 10,000 عام بشكل متقطع. وحدثت أبرز التغيرات على ثلاث مراحل متميزة، وصل فيها معدل الارتفاع في بعض الفترات إلى 25 مليمتراً سنوياً.

أجبر ارتفاع المياه مجتمعات الصيد والجمع في العصر الحجري الأوسط على تغيير أنشطتها للتكيف مع البيئة المتغيرة.

استقرار سمح بالزراعة

أعقب هذه المراحل فترة استقرار نسبي استمرت خلال الـ 6,000 عام الماضية. وساهم استقرار مستوى البحر في قيام المستوطنات البشرية وبدء ممارسة الزراعة في المنطقة.