واجهت المرشحة الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة انتقادات من منظمات حقوقية، الثلاثاء، خلال جلسة استماع في الأمم المتحدة، ركزت على مواقفها السابقة من الحرب في السودان.

اتهامات بإنكار دور أبوظبي في السودان

قال كين روث من هيومن رايتس ووتش، في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت شاركت فيه ثلاث منظمات أخرى، إن ترشيح نسيبة «غير مناسب تماماً» لأنها تنكر الواقع. وأشار منتقدون إلى أن نسيبة دافعت عن السياسة الخارجية الإماراتية ونفت ضلوع أبوظبي في تأجيج النزاع السوداني.

وقتل الصراع في السودان أكثر من 20 ألف شخص وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ويتهم الجيش السوداني ومراقبون دوليون الإمارات بتمويل قوات الدعم السريع، بينما تنفي أبوظبي بشدة أي تدخل في النزاع.

وقالت كيت فيرغسون من منظمة «بروتكشن أبروتشز» البريطانية غير الحكومية إنها لا ترى أدلة كافية على استقلال المرشحة عن دولتها. وأضافت أن الأمر قد يكون محاولة متعمدة من أنظمة سلطوية، بدعم من الولايات المتحدة، للسيطرة على الأمم المتحدة.

حملة إلكترونية بعنوان «لا للانا»

أطلق ناشطون موقعاً إلكترونياً باسم «No to Lana» دعا إلى إرسال أكثر من 38 ألف رسالة بريد إلكتروني إلى بعثات دول مختلفة في الأمم المتحدة لحثها على منع نسيبة من تولي المنصب. وذكر المنظمون أن خبراء سودانيين وناجية من الهجوم على الفاشر شاركوا عبر الإنترنت للتعبير عن مخاوفهم من تأثير ترشيحها على التزام الأمم المتحدة بحماية المدنيين.

وكانت نسيبة، البالغة 48 عاماً، قد قدمت ترشيحها الأسبوع الماضي. وهي وزيرة دولة في الخارجية الإماراتية ومبعوثة خاصة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتنحدر من عائلة فلسطينية بارزة. وفي مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، قالت إن تحميل الإمارات مسؤولية استمرار النزاع أمر خاطئ.

جلسة استماع ورد المرشحة

خلال جلسة الاستماع الثلاثاء، سُئلت نسيبة عن تأثير الانتقادات على ترشحها. وقالت إنها ستكرّس الدعم السياسي والعملي الكامل للأمم المتحدة للجهود الجارية من أجل وقف إطلاق النار وعملية سياسية موثوقة وشاملة تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.

وكانت نسيبة قد ردت الأسبوع الماضي على سؤال لرويترز حول تأثير الاتهامات على ترشحها، فقالت إنها أخذت إجازة من منصبها الرسمي الإماراتي وستركز على الأزمة الإنسانية في السودان. وإذا فازت، ستصبح أول امرأة وثاني عربي يترأس الأمم المتحدة بعد المصري بطرس بطرس غالي (1992–1996).

ولم يتوصل أعضاء مجلس الأمن إلى توافق على خليفة للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية نهاية العام. ويحتاج الفائز إلى تسعة أصوات على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن، دون استخدام حق النقض من أي من الأعضاء الدائمين: الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا. وبعد توافق مجلس الأمن، يُحال اسم المرشح إلى الجمعية العامة التي تتبع التوصية عادة.