رصد سام ولاستون في 21 أكتوبر كومة كبيرة من الثلاجات المهملة في نورفولك، في مشهد يجسد تنامي ظاهرة التخلص المبكر من أجهزة التبريد المنزلية. وتأتي هذه الظاهرة وسط تحذيرات من أن غالبية ثلاجات المملكة المتحدة مصممة للعمل حتى 32 درجة مئوية فقط.
خلال موجات الحر الأخيرة تجاوزت حرارة المنازل البريطانية هذا الحد بانتظام، مما أدى إلى أعطال في أنظمة التبريد. وتشمل الأعطال انهيار الضواغط وفساد الأطعمة، بينما تتعطل الوحدات شبه الاستوائية عندما تتجاوز الحرارة المحيطة 38 درجة مئوية.
دعوات لمعايير تنظيمية أعلى
قال أليستير بيتي من لندن إن هناك حاجة إلى معايير تنظيمية أشد صرامة تدفع المصنعين إلى إنتاج أجهزة أكثر متانة مصنفة لفئات حرارة محيطة أعلى مثل Tropical T أو SN-T. وأضاف أن المستهلكين في بريطانيا سيبقون عالقين مع ثلاجات تتعطل باستمرار ونفايات مطامر تتزايد ما لم يلتزم المصنعون بهذه المعايير.
ضريبة «الملوث يدفع» لتمويل إعادة التدوير
يرى ستيف رويل من سوليهل أن التخلص من الثلاجات يتطلب تدخلاً حكومياً. واقترح فرض ضريبة «الملوث يدفع» على جميع الثلاجات الجديدة، تُخصص عائداتها بنسب متناسبة للسلطات المحلية المسؤولة عن إدارة النفايات.
وأوضح رويل أن هذه السلطات يمكن أن تستخدم الضريبة لتكليف شركات بإعادة تدوير الثلاجات بطرق صديقة للبيئة. ويأتي الاقتراح في وقت تتراكم فيه أجهزة التبريد القديمة في مراكز النفايات دون خطة تمويل واضحة لمعالجتها.
بدائل عن الرمي وتحديات الإصلاح
قالت جاكي رولاند من لندن إن الثلاجات والمجمدات الصالحة للعمل التي تُرمى فقط لأن صاحبها أراد ترقية يمكن منحها للآخرين. وأشارت إلى تطبيقات مثل Olio وFreecycle وصفحات المجتمع على فيسبوك أو مجموعات واتساب كوسائل لنقل الأجهزة العاملة.
وأضافت رولاند أنها تخلصت من جميع أجهزتها البيضاء الوظيفية بهذه الطريقة عندما جُدد منزلها. أما ديانا دالاسيني من موليزي في سري فقالت إنها اضطرت لشراء ثلاجة جديدة لأنها لم تجد أختام أبواب بديلة للثلاجة القديمة.
وأكدت دالاسيني أن الثلاجات يجب أن تكون قابلة للإصلاح، موضحة أن ثلاجتها القديمة ما زالت تعمل رغم أصوات الخشخشة لكنها ستضطر للانضمام إلى طابور إعادة التدوير بسبب تلف المطاط.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر